مرتزقة فاغنر المنتشرون في ديرالزور يرفضون التوجه للقتال في جبهات الغوطة

img

ظهر مصطلح المرتزقة بعد العام 2003 ، وذلك باستخدام الأمريكان لشركة بلاك ووتر الامنية وهي شركة خاصة تقدم الخدمات الامنية مثل تقديم الحراسة الشخصية للأفراد والشخصيات والاماكن والمقرات ، لكنها وبتغير السياسة الامريكية في عدم إقحام مقاتليها في العمليات القتالية المباشرة ، بسبب خسائرها الكبيرة في أفغانستان والعراق بدأت بالاعتماد جليا على تلك الشركة ومثيلاتها كمقاتلين مرتزقة يقاتلون مقابل رواتب تدفع لأفرادها غالبا تكون عالية ، مهمتها الاساسية هي العمليات العسكرية وعمليات الخطف والاعتقال والاقتحام مما يعني انها تجميل لمعنى كلمة مرتزقة ، هذه الشركات بدات تظهر تباعا في العالم وتقدم خدماتها بشكل كبير خاصة الخدمات الامنية منها ، وهي بالغالب مرتبطة باستخبارات الدول المشغلة لها وعناصرها هم جنود وضباط سابقون في وحدات النخبة في تلك الدول .

النموذج الروسي لبلاك ووتر الامريكية هو شركة فاغنر او واغنر فماهي هذه الشركة وماهي اهدافها وابرز معاركها في سوريا ؟

فاغنر شركة روسية تعمل بشكل سري كبديل عن القوات الروسية , لرفع الحرج عن الحكومة الروسية في اماكن الصراع التي تشارك بها , وتتجنب ظهورها بشكل علني منعا للحرج الدولي , تعرف الشركة اصطلاحا بwagner pmc نسبة لمؤسسها ومديرها ديمتري اوتكين الملقب ب “واغنر” وهو ضابط سابق بالقوات الخاصة الروسية التابعة للمخابرات,  أحيل للتقاعد برتبة رائد حيث أوكلت إليه مهمة استطلاعية في سوريا في سبتمبر من العام 2013 قام على إثرها بإنشاء الشركة ، تم تسجيل الشركة في نيسان من العام 2013 في هونغ كونغ وجاء في إعلان تأسيسها عن حاجة الشركة لمقاتلين يملكون خبرات عسكرية بشروط محددة وقد سبق لهم الخدمة في وحدات وقوى معينة مثل القوات الخاصة الروسية ووحدات omon و sobr والمظللين , وكان الهدف من الإعلان تشكيل قوة عسكرية لحماية المنشآت النفطية السورية والمنشآت الحيوية لصالح حكومة نظام الاسد .

أغلب مقاتليها الذين انضموا لها هم من العناصر “السلافية والأوكرانية والروسية” التي قاتلت في معارك روسيا في الشيشان واوكرانيا كان ظهورها الاول تحت مسمى القوات السلافية في شرق اوكرانيا ، يتم تجميع عناصرها وتدريبهم في منطقة تدعى مولينكو تابعة لمقاطعة كراسفورد وهي مقر أيضا للواء العاشر قوات خاصة روسية التابع لوكالة المخابرات الروسية ، تم في العام 2013 ارسال دفعة من القوات السلافية الى سوريا تعدادها مايقرب ال300 عنصر لحماية حقول النفط شرق حمص خاصة حقل حيان لكنها تعرضت لخسارة كبيرة على يد تنظيم داعش مما اقتضى سحبها من المعركة ، في العام 2015 , وبعد مدة من التدريب ارسلت الدفعة الاولى من مقاتلي فاغنر الى سوريا لمهمة حماية المراكز الحيوية لنظام الاسد خاصة المطارات وحقول النفط ينقل مقاتلوا فاغنر من روسيا الى دمشق عبر مطار بيروت ليصلوا الى اللاذقية ومنها الى شرق حمص حيث مكان تجمعهم ويبقى قسم منهم في اللاذقية , بلغ تعدادهم في سوريا منتصف عام 2016 حوالي 2500 مرتزق , يخصل المقاتل منهم عل 5000 دولار كراتب شهري , تسليح عناصر فاغنر يتراوح بين الخفيف للمتوسط وبعض المعدان الثقيلة كدبابات t72 ومدافع 122 و130 وراجمات صاروخية وقناصات وتقسم لاربع كتائب او اقسام الاستطلاع ، الدبابات ، المدفعية ، الاقتحام والمؤازرة .

بدأت الشركة معاركها في شرق حمص تحديدا حول حقل حيان وتعرضت لخسائر كبيرة ثم شاركت في معارك تدمر وهي المعارك التي ظهر فيها مقاتلوا الشركة للمرة الاولى بشكل علني , تتحدد مهمة العناصر في السيطرة على المنشآت النفطية وحمايتها بشرط الحصول على نسبة من عوائدها وهو ماكان عناصرها يمنون النفس فيه وبالتالي ازدياد وارداتهم المالية لكن سيطرة التحالف على اهم حقول النفط في الشرق السوري حرمهم من تلك الفائدة بسبب محاولات السيطرة على حقول النفط تكبد عناصر الشركة خسائر كبرى كان آخرها محاولة التقدم باتجاه حقل كونيكو الذي تسيطر عليه (قوات سوريا الديموقراطية ) مليشيا قسد المدعومة من التحالف , لكن عناصره المتقدمة تعرضت لقصف عنيف من طيران التحالف حين حاولت الاقتراب من حقل كونيكو النفطي مما اوقع خسائر كبرى في صفوفها , هذه الخسائر جعلت شعبيتها والثقة فيها تتراجع بشكل ملحوظ مما تسبب بتراجع في تسليحها وتمويلها حيث تناقص معدل مرتبات عناصرها وتذخيرهم ، كما كان لإنشاء مليشيا محلية مشابهة تدعى صائدو الدواعش دور كبير في تراجع دور فاغنر خاصة ان المليشيا الجديدة ذات تكلفة وتسليح أقل.

يفضل مقاتلوا فاغنر القتال الى جانب عناصر حزب الله والمليشيا الإيرانية ويتهمون عناصر جيش النظام بقلة الخبرة والخوف وعدم القدرة على القتال وان النظام يحاول جهده منع انشقاقهم وهروبهم , ترددت في الفترة الأخيرة وبعد انطلاق معارك الغوطة انباء عن رفض مقاتلي فاغنر القتال في الغوطة بعد محاولة النظام الزج بهم هناك بعد سلسلة الخسائر التي تعرض لها على يد مقاتلي الثورة السورية لكن عناصر الشركة رفضوا الذهاب الى حمص حيث يتم تجميعهم ومن ثم زجهم في معارك الغوطة بعد نقلهم الى دمشق متذرعين بأن اتفاقهم مع حكومة نظام الاسد كان فقط لحماية المنشآت الحيوية والنفطية وليس القتال على الجبهات .

مليشيا فاغنر واحدة من عشرات المليشيات المتعددة الأجناس والاعراق التي استجلبها نظام الاسد للقتال الى جانبه بعد انهيار جيشه النظامي .

 

مواضيع متعلقة

اترك رداً