“قسد” تفرغ جبهات القتال بديرالزور.. وعين النظام على”كونيكو”

img

على الرغم من التطبيل والتزمير الإعلامي الذي رافق دخول مليشيات موالية لقوات الأسد إلى منطقة عفرين إضافة لنحو 1700 عنصراً من ” قوات سورية الديمقراطية” الذين تركوا جبهات القتال ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف ديرالزور الشرقي، وانضموا إلى المليشيات الكردية الانفصالية في عفرين لصد عملية “غصن الزيتون” التي أطلقتها تركيا بالتعاون مع الجيش السوري الحر، إلا أن العملية العسكرية تسير بخطوات ثابتة وتتقدم بشكل كبير باتجاه مركز المدينة.

قوات”غصن الزيتون” سيطرت منذ انطلاقها على أهم البلدات والنواحي والتلال والجبال الاستراتيجية كـ راجو وبلبل وشران و شيخ الحديد وجنديرس إضافة للسيطرة على بحيرة وسد ميدانكي وقريتي مريمين وأناب، ما يعني الاقتراب أكثر فأكثر من تضييق الخناق على مركز ناحية عفرين بعد محاصرته من ثلاثة جهات.

 

موالون أكراد: قوات الأسد لم تفعل شيء بعفرين
موالون للمليشيات الكردية الانفصالية قالوا على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه بالرغم من دخول مليشيات موالية للنظام إلى منطقة عفرين، إلا أن تقدم قوات “غصن الزيتون”مستمر، معربين عن غضبهم واستيائهم من الاتفاق الذي جرى بين مليشيا ” ب ي د” ونظام الأسد الذي تم بموجبه تسليم الأحياء الكردية في مدينة حلب دون مقابل، وبهذا الاتفاق خسروا مناطقهم بمدينة حلب و ناحية عفرين بقتال أو بدونه.

الإعلامي الكردي سمير متيني، نشر على حسابه في فيسبوك، متسائلاً “سؤال للسذج الذين يدافعون عن دخول مليشيات الأسد إلى عفرين،  تركيا لم توقف قصفها على عفرين هل أطلق النظام طلقة واحدة على تركيا أم أنهم دخلوا فقط للرقص والدبك ورفع علم النظام أمام الشاشات !؟”، متسائلا مرة ثانية ” يا من أدخلتم الأسد إلى عفرين ماذا فعل الأسد دفاعاً عن عفرين الحبيبة !
كم طائرة تركية اسقطت دفاعاته الجوية الروسية المتطورة !!!

وأضاف “متيني” أنه لا يكفي أن ترسل “قوات سوريا الديمقراطية” 1500 مقاتل لعفرين، مقابل 40 ألف مقاتل من الأتراك والمعارضة، مطالبا “قسد” بإرسال 50 ألف مقاتل إضافي، كما طالب بفتح جبهات جرابلس وإعزاز لتخفيف الضغط عن عفرين.

من جانبه أوضح إعلامي كردي آخر، أن قوات الأسد  التي دخلت عفرين هي قوات شعبية من نبل وزهراء، دخلت للدفاع عن مصالحها لأنها تعلم بمجرد سيطرة الجيش السوري الحر على عفرين ستصبح نبل والزهراء بخطر.

 

نيويورك تايمز: “قسد” سحبت 20 ألف عنصر من جبهات القتال

صحيفة “نيويورك تايمز” نقلت عن مقاتلين أكراد، إنهم يرفضون قتال تنظيم الدولة “الإسلامية” في ريف ديرالزور الشرقي، وأنهم سيتوجهون إلى عفرين، مطالبين بقية العناصر في “قسد” بترك القواعد الأمريكية للضغط على التحالف الدولي وإجباره على التدخل و إيقاف “غصن الزيتون” قبل وصولها إلى مركز ناحية عفرين.

كما نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم، إنه بناء أنّه وبناءً على مصادر عسكرية كرديّة، فقد انسحب عشرون ألف مقاتل كردي من الجبهات مع تنظيم الدولة بغية القتال في عفرين ضد القوات التركية والجيش السوري الحر،لافتة إلى أن المسؤولين الأمريكيين يخشون من أن تخسر أميركا الشريك الأكثر فعالية على الأرض في سعيها لدحر تنظيم “الدولة” على طول شرق وادي نهر الفرات نحو الحدود العراقية.

 

مراقبون: النظام سيستغل فراغ الجبهات للتقدم إلى “كونيكو”

مراقبون أبدوا تخوفهم من أن “قوات سوريا الديمقراطية” لن تستطيع بعد الآن استكمال معاركها ضد تنظيم “الدولة” شرق ديرالزور، أو حماية المناطق الاستراتيجية التي سيطرت عليها سابقا وخاصة المناطق الغنية بالثروات الباطنية،  وفي مقدمتها حقل “كونيكو” للغاز، مرجحين أن تسعى “قوات سوريا الديمقراطية” من مساومة الولايات المتحدة، على البقاء في “كونيكو” وحمايته مقابل  التدخل في عفرين وإيقاف “غصن الزيتون” أو الانسحاب منه لصالح قوات الأسد والمليشيات الإيرانية والروسية.

مراقبون أشاروا إلى أنه بعد انسحاب مئات العناصر من “قوات سورية الديمقراطية” من جبهات شرق نهر الفرات لدعم مليشيا “ب ي د” في منطقة عفرين، قد يغري قوات الأسد والمليشيات الإيرانية المتعاقدين الروس بمحاولة جديدة مستغلين الموقف والتقدم على باتجاه حقل “كونيكو” للغاز.

بدورها كشفت مصادر عسكرية أمريكية لـ CNN أن قوات موالية لنظام الأسد عادت للتجمع من جديد شرق نهر الفرات بديرالزور، قرب منطقة فيها عناصر من الجيش الأمريكي يعملون على تقديم المشورة والدعم لقوات “قسد”، في ذات الموقع الذي شهد سابقاً ضربة عسكرية أمريكية ضد قوات موالية للنظام قتل فيها عشرات العناصر من قوات الأسد ومتعاقدين الروس، ولفتت المصادر إلى أن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن استخدم الخط الساخن الذي يربط بين القوات الأمريكية والروسية من أجل الإبلاغ عن حشد قوات الأسد.

من جانبه قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية، الرائد آدريان رانكين غالاوي لـCNN: إن واشنطن لا ترغب في الوقوع بمواجهة مع قوات موالية لنظام الأسد، مضيفاً أنهم أظهروا مرارا أن قوات التحالف لن تتردد في حماية نفسها بحال وجود تهديد لها، لافتا إلى أن بلاده تملك إدراكا جيدا للتطورات العسكرية في عموم سوريا وتتخذ الإجراءات الدفاعية المناسبة لضمان قواتها.

بدوره أوضح المهندس “أبو علي” (اسم مستعار يعمل سابقاً في حقل العمر النفطي) أهمية حقل “كونيكو” للغاز..قائلاً من يسيطر على “كونيكو” سيفرض شروطه على الجميع، كونه يمد أغلب حقول النفط الواقعة شرق الفرات بالغاز لإنتاج الكهرباء وبمجرد قطع الغاز عن تلك الحقول فلن تستطيع استخراج النفط بطرق حديثة بل سيعتمدون على طرق بدائية في استخراجه.

محمد أبو عمر

مواضيع متعلقة

اترك رداً