الشرق السوري | عفرين.. نهاية وجود "قسد" بدير الزور؟؟ - الشرق السوري

عفرين.. نهاية وجود “قسد” بدير الزور؟؟

img

بعد مرور قرابة شهر ونصف من إطلاق القوات التركية والجيش السوري الحر عملية “غصن الزيتون” ضد المليشيات الكردية الانفصالية في منطقة عفرين، تمكنت تلك القوات من السيطرة على نواحي بلبل وشران وراجو وشيخ الحديد أي ما يقارب خمسين بالمئة من منطقة عفرين، وربط الشريط الحدودي الممتد من مدن وبلدات شمال حلب إلى غربها وشمال محافظة إدلب، كما تمكنت من حصار ناحية جنديرس من ثلاثة محاور، حيث تهدف تركيا إلى حصار مدينة عفرين من كافة الجهات.

 

“قسد” تسحب عناصر من جبهات دير الزور باتجاه عفرين

الخسائر البشرية والمادية الكبيرة للمليشيات الكردية الانفصالية رغم مساندة مليشيات موالية لنظام الأسد لها في معاركها ضد قوات “غصن الزيتون”، دفعها إلى سحب المئات من عناصرها من شرق محافظة دير الزور التي تشهد معارك عنيفة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” لتعزيز الجبهات المتبقية في مدينة عفرين خشية من سقوطها بيد القوات التركية والجيش السوري الحر.

بدورها أعلنت فصائل “جيش الثوار ولواء الشمال الديمقراطي وجبهة الأكرد ومجلس إدلب العسكري” المنضوية تحت “قوات سوريا الديمقراطية” في بيانٍ، سحب كافة عناصرها من شرقي دير الزور التي تشهد مواجهات مع تنظيم “الدولة”، والتوجه إلى عفرين للمشاركة إلى جانب مليشيا “قسد” في معاركها ضد القوات التركية والجيش الحر.

وأرجعت الفصائل العسكرية سبب توجهها إلى عفرين نتيجة اتساع رقعة المعارك وضخامة الحشود العسكرية للجيشين التركي والسوري الحر، لافتة إلى أن انسحابها من شرق دير الزور سيعيد الروح في جسد تنظيم “الدولة”.

في حين نقلت وكالة “رويترز” عن متحدث باسم فصائل سورية عربية مسلحة متحالفة مع المليشيات الكردية، يدعى “أبو عمر الإدلبي” أن الفصائل ستعيد نشر 1700 عنصر من الخطوط الأمامية للقتال مع تنظيم “الدولة”، متواجدين في الرقة ودير الزور والحسكة، وسنتوجه إلى منطقة عفرين للمساعدة في صد عملية ” غصن الزيتون”.

 

البنتاغون: “غصن الزيتون” أوقفت معاركنا ضد تنظيم “الدولة”

وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اعتبرت أن عملية “غصن الزيتون” التي تقودها تركيا ضد المليشيات الكردية الانفصالية في منطقة عفرين أدت لتوقف المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” شرق نهر الفرات، جاء ذلك على لسان
المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل “روبرت مانينج” خلال مؤتمر صحفي، الذي أوضح أن غارات مقاتلات التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة” لم تتأثر بعملية “غصن الزيتون”.
من جانبه كشف متحدث آخر لوزارة الدفاع الأمريكية، الميجر “أدريان رانكين جالاوي” أن بعض من عناصر ” قوات سوريا الديمقراطية” تركوا المعارك ضد تنظيم “الدولة” شرق نهر الفرات وتحركوا للقتال في مناطق أخرى كــ عفرين.

في السياق رجح مراقبون محليون أن يشن تنظيم “الدولة” هجمات مكثفة على الجبهات الفارغة بعد انسحاب عناصر “قسد” منها، ويستعيد التنظيم ماخسره سابقا شرق دير الزور، وخاصة في المنطقة الممتدة من بادية الباغوز شمالاً باتجاه بادية هجين والبحرة.

 

أبناء دير الزور هم الوحيدون على إدارة المنطقة

توقف العمليات العسكرية البرية من قبل “قوات سورية الديمقراطية” ضد تنظيم “الدولة” شرق محافظة دير الزور، سيؤثر سلباً على استقرار منطقة شرق الفرات ، فهناك قوتان طامعتان بتلك المناطق أولاها قوات الأسد والمليشيات الطائفية الإيرانية التي تسعى للوصول إلى منابع النفط شرق نهر الفرات بشتى الوسائل كــ حقل “كونيكو” للغاز و حقلي العمر و التنك للنفط، حيث شنت مؤخراً عدة هجمات فاشلة في محاولة للسيطرة عليها، وثانيها تنظيم “الدولة” الذي يسعى إلى إعادة السيطرة أيضاً على منابع النفط للتعويض عن خسائره المتتالية واستعادة المدن والبلدات التي خسرها بعد القصف المكثف لطائرات التحالف الدولي.

بدوره أكد رئيس مجلس محافظة دير الزور، د.أنس فتيح، أن أبناء محافظة ديرالزور هم الوحيدون القادرون على إدارة المنطقة و حمايتها، لافتاً إلى أن هناك كفاءات وخبرات قادرة على تسيير أمور المحافظة جاءت من خبرات سابقة في مجال المجالس المحلية التي كانت تدير شؤون مدينة ديرالزور قبل سيطرة تنظيم الدولة ونظام الأسد عليها , وهذا ليس حديث عن أحلام بل هو تجربة عاشتها دير الزور وعملت فيها المجالس المحلية بكفاءة رغم حداثة عهدها , مضيفاً أن واقع الحال الآن لن يدوم طويلاً لأن التعامل مع الميليشيات الكردية قد يكون حلاً مؤقتاً لكنه لن يدوم , ومن يبحث حل طويل الأمد فليس له إلا أن يعود لأبناء المحافظة بتكويناتها الحقيقة العربية السنية ذات البعد المدني والعشاري الأصيل وأن يحترم أبنائها الذين طالبوا بالحرية والكرامة وإنشاء دولة ديموقراطية , ويجب أن تؤخذ كل تلك الاعتبارات بالحسبان لأن الديكورات الإعلامية الوهمية لن تؤدي الى استقرار المنطقة .

محمد أبو عمر

مواضيع متعلقة

اترك رداً