الشرق السوري | ديرالزور .. استراتيحية أمريكا الجديدة - الشرق السوري

ديرالزور .. استراتيحية أمريكا الجديدة

img

تحمل الاشهر المقبلة احداث قد تكون مصيرية بما يخص المنطقة الشرقية من سوريا وديرالزور بشكل خاص
بعد التغيير الشامل في السياسة الأمريكية في المنطقة وتحول وجهها من الشكل الدبلوماسي إلى حكومة صقور شبيهة بحكومة جورج بوش وفريقه السياسي إبان غزو العراق .
الالتزام الامريكي بتعهد ترامب بتقليم اظافر أيران في المنطقة وبالتالي منعها من التمدد في سوريا وبذات الوقت إبعاد أذرعها في المنطقة عن الحدود مع إسرائيل ,هذه السياسة تبدأ مفاعيلها من الحدود العراقية السورية حيث يعمل الأمريكان على عزل النفوذ الإيراني في العراق عنه في سوريا عن طريق قطع خطوط الامداد وبالتالي القضاء على الحلم الإيراني بوصل الهلال الشيعي من طهران الى دمشق مرورا ببغداد .

قطع الطريق يستلزم عمل عسكري لطرد النظام وحلفاؤه المليشيات الايرانية ، لكن العقبة هو الوجود الروسي الداعم لنظام الاسد لذلك فقد غير الأمريكان من استراتيجيتهم في المنطقة من خلال توجيه ضربات تحذيرية لقوات النظام وحلفاؤه بمافيهم شركة فاغنر الروسية هذه الرسائل دليل على العودة القوية للأمريكان والذي ادركه الأيرانيون فعملوا على خلط الأوراق في المنطقة من خلال دفع نظام الأسد للقيام بخطوات طائشة كاستهداف مناطق تواجد القوات الأمريكية.

الايرانيون يرون في أي اتفاق سياسي بين الروس والأمريكان انه سيتم على حساب مصالحهم ووجودهم في المنطقة لذلك يلجأون في كل مرة إلى التصعيد , الأمريكان باستحواذهم على منابع النفط يعملون على حرمان النظام والمليشيا الإيرانية الاستفادة منها وبالتالي حرمانها من وسيلة دعم أساسية قد تدعم اقتصاد النظام وبالتالي تطيل من فترة بقاؤه هي حرب تجفيف منابع دعم للنظام  ,كذلك خفف التحالف من ضرباته الجوية على مناطق سيطرة تنظيم الدولة وبالتالي سمح لمقاتليه الانتقال الى مناطق سيطرة النظام في بادية البوكمال والمياذين والقيام بحرب استنزاف ترهق النظام وعناصر .

بذات الوقت يعمل الامريكان على اتفاق سياسي مع الروس حول توزيع النفوذ في سوريا وهو مايفسر غض النظر الأمريكي عما يجري في الغوطة ربما في مقابل اتفاق ما في ديرالزور قد يشمل رفع الغطاء الروسي عن قوات النظام هناك والتي يكون تنظيم الدولة قد ارهقه بضرباته المتلاخقة وبالتالي يقوم اي فصيل بدعم امريكي بالسيطرة على المنطقة بتكاليف اقل في العدة والعتاد والأرواح .
السياسة الأمريكية الجديدة تساعد في تقليم اظافر إيران في المنطقة لكنها لاتزال مترددة بما يخص دعم الأكراد والفصائل العربية والتفضيل بينها في ظل رفض شعبي لمليشيا قسد في مناطق ريف ديرالزور ,الأمريكان يبحثون عن تواجد طويل الأمد في شرق سوريا لذلك هم يؤسسون لإقامة قواعد هناك ويضمنون كافة الشروط لبقاءها واستمرارها .
فراس علاوي

مواضيع متعلقة

تعليق واحد على “ديرالزور .. استراتيحية أمريكا الجديدة”

  1. تحليل منطقي مدعوم بأحداث على الأرض تشهد بذلك، لكن يبقى السؤال الملح: هل أميريكا حقا قلقة من الوجود الإيراني وهي التي سلمتها العراق رغم الخسائر الفادحة التي منيت بها هناك؟ وفوق ذلك عملت على تقويض الجيش الوطني العراقي ليحل محله جيش طائفي يتبع للملالي؟

اترك رداً