الشرق السوري | لولا إيران لسقط الأسد - الشرق السوري

لولا إيران لسقط الأسد

img

في تصريح غير مسبوق ، اعتبره الكثير من المراقبين بأنه أخطر تصريح إيراني بمايخص القضية السورية منذ سنوات ، أكد “علي آقا محمدي ” عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني أن رأس النظام السوري بشار الأسد كان ينوي ترك منصب الرئاسة في بداية الثورة عام 2011 لكن التدخل الإيراني حال دون ذلك .

و كشف محمدي في تصريحات نشرتها وكالة “مهر” الإيرانية ، عن تفاصيل التدخل الإيراني في سوريا ، وذلك عندما زار اللواء حسين همداني الأسد في دمشق عام 2011 فوجده حينذاك يهم في ترك الرئاسة والتنحي ومغادرة المشهد السياسي بعدما باتت قوى المعارضة تحاصره من كل جانب ،

ويضيف محمدي كان لهمداني الدور الأكبر في إقناع بشار الأسد بالعدول عن قراره وطمأنه أن الأمور ستكون على مايرام ،

و كشف محمدي خلال تصريحاته عن تفاصيل خطة حسين همداني التي تجسدت بتوزيع 10 آلاف قطعة من السلاح على أفراد من الشعب موالون للأسد ، وحشد مايقارب 80 ألف عنصراً لتشكيل قوى شعبية لدعم الأسد تزامناً مع استجرار حزب الله اللبناني وإدخاله إلى الساحة السورية لتقوية الموقف العسكري للأسد .

وقال محمدي : ” لهذا السبب وجدنا أن قوات النظام السوري أقوى من السابق و تمكن من إسقاط مقاتلة إسرائيلية أيضاً ”

ويعتبر اللواء حسين همداني من القادة المؤسسين لقوات الحرس الثوري الإيراني في مدينة همدان الإيرانية ، وأحد أقرب الشخصيات من المرشد الأعلى الإيراني خامنئي ، ويذكر أن همداني كان عراب تشكيل المليشيات الطائفية و مليشيات الدفاع الوطني في سوريا ، وقد أعلن المجلس العسكري الأعلى للحرس الثوري الإيراني قد أعلن مقتله في حلب في بيان صدر عنه في الثامن من تشرين الأول عام 2015 .

وقد خلفت تصريحات محمدي موجة من الاستهجان والغضب لدى أبناء الثورة السورية وتباينت القراءات والتحليلات لهذه الرواية التي نطق بها محمدي ،

فذهب قسم من المحللين على أن هذه التصريحات هي الأجرأ والأخطر في تاريخ التدخل الإيراني في سوريا منذ عام 2011 و إدانة مباشرة لإيران ومسؤوليتها المباشرة عن دماء السوريين و المعتقلين والمشردين والنازحين و كل ماحدث بسوريا .

بينما رأى آخرون أن هذه التصريحات تدخل في خانة الإصطياد بالماء العكرة من أجل الحصول على مكاسب سياسية أولها تلميع صورة بشار الأسد ومحاولة تبرئته من الجرائم التي ارتكبها بحق أبناء الشعب السوري ، وثانيها محاولة وضع إيران في موقف اللاعب الأساسي في القضية السورية و تقديمها على أنها حجر استقرار في المنطقة حيث أنها استطاعت توطيد الأمور في سوريا و تفسيخ ملفات شائكة كانت تهدد المنطقة بأسرها .

رامي الاحمد

مواضيع متعلقة

اترك رداً