صائدو الدواعش فريسة للمقاتلات الأمريكية

img

يبدو أن الضربة الجوية الأخيرة التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية ضد نقاط عسكرية تابعة للنظام السوري والمليشيات الرديفة قد حملت معها كماً كبيراً من الإنذارات شديدة اللهجة للقوات السورية والروسية والإيرانية على حد سواء جراء استهداف الغارات لشخصيات عسكرية روسية مرموقة إضافة لعناصر ينتمون لمجموعات عسكرية رفيعة المستوى .
فبعد الكشف عن جنسيات القتلى بالغارات الأمريكية والتي تضمنت عدداً من المستشارين العسكريين الروس و عناصر من قوات فاغنر الروسية الخاصة يكشف النقاب عن مجموعة من عناصر مليشيا ما يسمى بصائدو الدواعش كانوا من ضمن قتلى الغارات الأمريكية في ديرالزور .
وأكد ناشطون أن مايزيد عن 30 عنصراً من ميليشيا صائدو الدواعش ذائعة الصيت قد لقوا مصرعهم في ديرالزور بتاريخ  10-2-2018 جراء استهداف المقاتلات الأمريكية لأحد مقراتهم في ريف ديرالزور الشرقي .

ماهي ميليشيا صائدو الدواعش ؟

صائدو الدواعش ميليشيا رديفة للقوات السورية وتنتمي حسب عدة تقارير غربية إلى الفيلق الخامس الذي تعود قيادته لجنرالات روسية منذ عام 2016 .
يشكل عمادها مجموعة من المتطوعين ويقدر عددهم ب200 عنصر من أبناء الساحل السوري ممن فقدوا أقرباء أو أصدقاء لهم  في الحرب ضد فصائل الثوار أوالتنظيمات الإرهابية .
تلقى عناصرها تدريبات خاصة في قتال الشوارع واستخدام السلاح الخفيف والثقيل والمتوسط  على يد مستشارين عسكريين روس في مدينة اللاذقية .
احتضن الروس ميليشيا صائدو الدواعش منذ بداية تشكيلها ، وعملوا على دعمها مادياً ولوجستياً ، وأمدوها بالسلاح الثقيل المتطور كدبابات T92 والمدفع الميداني M-46 بأعداد كبيرة ، ويظهر عناصرها بزي عسكري قريب إلى حد كبير من الزي العسكري الروسي ، وجوههم مغطاة بأقنعة ، ويرجح محللون عسكريون أن الزي والقناع هو عملية تمويه من الروس للإدعاء أن هؤلاء العناصر روس بينما هم بالحقيقة من شبان الساحل السوري من محافظتي طرطوس واللاذقية .
كما يبلغ أجر العنصر المنتمي للميليشيا 600دولاراً أمريكياً شهرياً أي مايعادل 250 ألف ليرة سورية و هو مايصل لعشر أضعاف مايتقاضاه المجند العادي في الجيش السوري النظامي .
لمع نجم ميليشيا صائدو الدواعش للمرة الأولى خلال معارك السيطرة على مدينة تدمر في ريف حمص ضد تنظيم داعش ، حيث كان لعناصر صائدو الدواعش دوراً فعالاً في استرجاع المدينة من التنظيم الإرهابي .
وقد انتشر مقطعاً مصوراً على إثر سيطرة الجيش السوري والمليشيات الرديفة على مدينة تدمر يظهر مجموعة من عناصر صائدو الدواعش يقومون بإعدام رجل مدني من مدينة تدمر بطريقة وحشية بعد اتهامه بالإنتماء إلى تنظيم داعش .
وقد كشفت صحيفة “ديلي ستار البريطانية ” في تقرير نشرته في وقت سابق من العام المنصرم 2017 أن الروس شكلوا ميليشيا قوات خاصة خصصها الرئيس بوتين لاصطياد عناصر تنظيم داعش .
و عادت مليشيا صائدو الدواعش للظهور مجدداً في المعارك التي جرت بين تنظيم داعش وجيش النظام والمليشيات الرديفة له في ديرالزور ، وقد نشرت المليشيا عدة صور لما أدعت أنه عملية القبض على عناصر من تنظيم داعش في حويجة صقر ، بينما ما حدث هو اتفاق جرى بين المدنيين المحاصرين في حويجة كاطع وبين ميليشيا صائدو الدواعش على أن يسلم المدنيون أنفسهم للمليشيا مقابل تعهد المليشيا بعدم تسليمهم للنظام و نقلهم إلى قاعدة حميميم للتحقيق معهم ومن ثم إطلاق سراحهم باتجاه المناطق التي تسيطر عليها الفصائل الثورية في الشمال السوري ، لكن المليشيا نكثت العهد وأخلت بالإتفاق فبعد أن سلم المحاصرون أنفسهم وكان بينهم عدد من عناصر داعش من أبناء ديرالزور اعتقلت المليشيا المحاصرين و قاموا بإلتقاط مجموعة من الصور على أنهم اصطادوا عناصر من تنظيم داعش وقاموا بتسليم المدنيين للنظام و مازال مصيرهم مجهول حتى اللحظة .
يذكر أن عدة تقارير روسية أشارت أن المهمة الرئيسية الموكلة لهذه المليشيا هي حماية المنشآت الحكومية في الشرق السوري و على وجه الخصوص حقول النفط والغاز وهذا ما يفسر تواجد مقرات المليشيا في مناطق التماس مع قوات سوريا الديموقراطية “قسد” في البلدات التي تتواجد فيها حقول النفط والغاز كحقل العمر النفطي و معمل غاز كونيكو و مايضع أمامناً تفسيراً لإستهدافها من قبل المقاتلات الأمريكية وقتل مايقارب 30 عنصراً منها في أول محاولة لها من الإقتراب من المنشآت النفطية ، مايعيد للمشهد عملية كسر العظم التي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية على الروس في إطار حماية مصالحها في الملف السوري .

رامي الاحمد

مواضيع متعلقة

اترك رداً