الشرق السوري | سوتشي خيار روسيا الخاطئ - الشرق السوري

سوتشي خيار روسيا الخاطئ

img

حاول الروس استغلال التقدم والسيطرة العسكرية على مناطق سورية مختلفة، لاسيما مناطق سيطرة تنظيم الدولة في شرق سوريا من اجل فرض رؤيتهم السياسية في الحل.
كان مؤتمر ماسمي بداية الشعوب السورية ثم تحول فيما بعد الى الحوار السوري بسبب اعتراض كلا الجانبين عليه هو الرهان الذي راهن الروس لتحقيقه بل وبذلوا كثيرا من الجهد السياسي والدبلوماسي لإنجاحه ، الأمر الذي استلزم توافق روسي تركي لتحقيق ذلك حيث تم تأجيل موعد انطلاق المؤتمر وجدول أعماله لأكثر من مرة…
وفي سبيل إنجاحه أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المؤتمر سيكون برعايته شخصيا خاصة انه يرى فيه دعاية انتخابية له في الانتخابات الروسية المقبلة ..
ماتم تجهيزه في سوتشي يعبر عن وجهة النظر الروسية للحل في سوريا فبعد تثبيت مناطق خفض التصعيد تبدأ خطوات الحل السياسي لكنها بحسب الرؤية الروسية لاتتضمن شروط مسبقة اي لاشرط على رحيل او تغيير النظام بل ترك كل ذلك لمحادثات السوريين ، والسوريين هنا من ترضى عنهم روسيا او يحققون الاجندة الروسية …..
وهذا منافي لماخرج الشعب السوري من اجله في ثورته ضد نظام الاسد…..
الرؤية الروسية تتضمن دستور جديد واعلان عن انتخابات تشريعية ورئاسية تحت مظلة نظام الاسد وبالتالي ضمان فوزه بسبب تشتت المعارضة والعدد الكبير للاجئين المناهضين لنظام الأسد …….
المفاجأة كانت برفض نظام الاسد الذهاب وذلك بسبب الضغط الإيراني والذي ينطلق من خلاف سياسي ايراني روسي حيث يرى الايرانيون ان الروس استأثروا بكل شيء في سوريا كما ان التقارب التركي الروسي انعكس سلبا على العلاقات الروسية الايرانية والتي تشهد توترا غير معلن
الضربة القاصمة جاءت من رفض الامريكان والدول الاوربية للمؤتمر مما دفع المعارضة الممثلة بهيئة التفاوض لرفض الذهاب
وبالتالي اقتصار المشاركة على انصار الأسد والذي يبدو انه تقصد ان تقتصر على الفنانين واعضاء الهيئات والمنظمات الشعبية التي يعود اغلب عناصرها لكونهم رجال مخابرات….
من جانب المعارضة فقد وافقت بعض التيارات والتي لاتبدي موقف واضح من رحيل نظام الأسد على الذهاب مثل تيار منصة استانة وموسكو ،  وهم اقرب لرؤية النظام من رؤية المعارضة وبعض الافراد المستقلين وكذلك وفد المعارضة المدعوم من تركيا والذي ذهب وعاد من المطار دون ان يشارك في المحادثات …..
المؤتمر والذي ضم 1600 شخصية سورية ومدته يوم واحد فشل في كل شيء ولم ينجح سوى في اضافة شق آخر في صفوف المعارضة السورية وبدى وكانه حوار داخلي بين أطياف نظام الأسد ….
اي حوار بين نظام الاسد ومؤيدي نظام الأسد وبالتالي اصدر وثيقة فشله بالنسبة للحل في سوريا والتي بدت جلية في عدم حضور الرئيس بوتن الجلسة الافتتاحية كما كان مقرر

فراس علاوي

مواضيع متعلقة

اترك رداً