إيران ونظام الاسد ..الهروب إلى الأمام

img

يبدو انه ومع مرور الايام يشعر الإيرانيون بعزلتهم في سوريا ففي مطلع العام 2018 بات من الواضح ان التحالف الروسي الإيراني يتجه نحو التفكك وهو التحالف الهش أساسا والقائم على مصالح آنية ومختلفة ، الصراع الخفي الروسي الايراني والذي يظهر من خلال تصريحات بعض المسؤولين تارة ومن خلال عمليات التصفية للضباط الموالين لكلا الطرفين تارة اخرى ، كما يظهر من خلال التفرد والبحث الروسي عن حل منفرد في سوريا وهو ما ازعج الإيرانيين كذلك التقارب الروسي التركي والأمريكي الروسي ، واستبعاد إيران عن العملية السياسية ، كذلك الحديث عن اعادة إعمار سوريا والذي فيما يبدو يشهد أيضا سباقا روسيا إيرانيا  ، كذلك تتالي التصريحات الروسية عن خروج المليشيات الأجنبية من سوريا والتي في أغلبها تتبع لإيران ، كذلك تزايد التصريحات الأمريكية المعادية لإيران في المنطقة ، جعلت من إيران تدفع النظام إلى خطوات غير محسوبة العواقب قد تورط النظام السوري في مواجهات غير محسوبة العواقب ، هو الهروب إلى الأمام من اجل محاولة إثبات الوجود وفي ظل هذه السياسية تأتي العملية الإيرانية الأخيرة والتي كان الرد الإسرائيلي عليها قاسيا ، عملية الاستفزاز الايرانية عن طريق طائرة من دون طيار  والتي تبعها هجوم إسرائيلي بغارات للطيران على مواقع سورية وإيرانية ، جعلت النظام السوري في موقف حرج وهو الذي لايزال يتغنى بقصة الممانعة والمقاومة لإسرائيل والذي طولب بالرد من قبل حلفائه قبل معارضيه ، مما جعله يرد على الغارات فتسبب في اسقاط طائرة إسرائيلية من نوع إف 16 ، الأمر الذي اعتبرته اسرائيل عدوانا عليها فردت مجددا بسلسلة من الغارات على مواقع سورية وإيرانية ، حجم الرد الإسرائيلي والقوة المستخدمة وربما تطورات الوضع لازالت ضمن التكهنات ، مع تغير قواعد الاشتباك والتي بقيت محافظة على رتم معين لثلاثة عقود على الأقل ، العمل الإيراني يأتي ضمن سياسة خلط الأوراق في المنطقة وبالتالي ضمان بقائها لفترة أطول في سوريا ،هذه الاستراتيجية الايرانية والمعتمدة على الهجوم كأفضل وسيلة للذهاب بعيدا في العمليات العسكرية وبالتالي اقحام نفسها مجددا في خضم الصراع السوري بعدما اقصتها التوافقات الدولية قد تنعكس سلبا في حال اعتبار هذا الهجوم هو ذريعة للإسرائيليين لمهاجمة مصالح إيران في المنطقة والتي قد.تمتد لتشمل الأراضي اللبنانية وبالتالي يكون حزب الله هو اول الخاسرين في سوريا ولبنان في حال توسع العمليات القتالية فيها
فراس علاوي

مواضيع متعلقة

اترك رداً