الشرق السوري | قسد و الأسد .. حرب التصريحات - الشرق السوري

قسد و الأسد .. حرب التصريحات

img

تصاعدت وتيرة التصريحات والتصريحات المضادة بين نظام الأسد ومليشيا قسد (قوات سوريا الديموقراطية) في الفترة الأخيرة
فنظام الأسد الذي بدأ تصريحاته على لسان بثينة شعبان ثم وليد المعلم الذي صرح بأن النظام سيستعيد محافظة الرقة بعد ديرالزور لتصل تلك التصريحات ذروتها عندما هاجم بشار الأسد مليشيا قسد صراحة وأتهمها بالخيانة والتبعية للأمريكان وأعلن أن النظام سيحارب تلك القوى مشيرا بشكل مباشر لقسد ، رد قسد لم يتأخر وجاء على لسان قيادتها حين جاء في بيان الرد
لايحق لبشار الأسد ان يتهم أحد بالخيانة ،خاصة أنه جلب المرتزقة والمليشيات من كل أنحاء العالم واستعان بالروس والإيرانيين وبأنه بتصرفه هذا يساهم بتقسيم سوريا ، وأن (قوات سوريا الديموقراطية ) هي مشروع وطني ديموقراطي يحارب الإرهاب على حسب زعم البيان ، وفي تصعيد آخر أعلن ألدار خليل القيادي في الpyd أن تصريح بشار الأسد بمثابة إعلان حرب متهما إياه بالتبعية لروسيا ، هذا التصعيد الإعلامي بين الطرفين يأتي في ضوء تقدم قواتهما في ديرالزور والإيذان بانتهاء المعارك هناك وبالتالي وجود نقاط تماس بين الطرفين في أكثر من منطقة بديرالزور والرقة والحسكة مما يمهد لحدوث صدام في أي لحظة ، مايمنع هذا الصدام حتى اللحظة هو التفاهمات الروسية الأمريكية والتي إن وصلت لطريق مسدود قد تتحول لصدام على الأرض بين الحلفاء المحليين لكلا الطرفين ، وبالتالي ستبقى تلك التصريحات تراوح مكانها لحين الحصول على ضوء أخضر لتحويلها إما إلى اتفاق قد لايرضي الطرفين لكنه يفرض عليهما او إلى معارك بالوكالة بينهما ، تتأثر أيضا بالموقف التركي الذي لم يحسم أمره بعد ولعل الأتراك لم يحددو بعد موقفهم في حال نشوب صراع بين النظام والوحدات الكردية وكيفية الاستفادة منه ، ولعل صبر السياسة التركية سينفذ في ظل التردد الأمريكي وعدم حسم الموقف من الأكراد وبالتالي سيقوم الأتراك بعمل منفرد ضدهم ، هذا العمل سيخدم بطريقة غير مباشرة قوات النظام الذين قد تستغل العمل العسكري التركي لاستعادة بعض المناطق التي سيطرت عليها قسد من تنظيم داعش، يبقى التصعيد رهينة للتفاهمات الدولية والاقليمية وبالتالي يبقى فتيل المعارك بانتظار إشعاله من قبل أحد الأطراف او القوى الإقليمية والتي قد تدفع إيران النظام السوري لارتكاب حماقة من هذا النوع
فراس علاوي

مواضيع متعلقة

اترك رداً