الجزيرة السورية في ظل السيطرة الكردية

img

مع اندلاع الثورة السورية في آذار 2011وعدم قدرة النظام السوري خلال المرحلة الأولى من الثورة السورية من إيقاف المد الثوري الذي وصل إلى كل نقطة في الأراضي السورية وبدأت في تلك الفترة انشقاقات داخل صفوف الجيش السوري. بدأ النظام السوري بالتفكير بحلول في قمع هذه التظاهرات بأدوات محلية من أبناء كل منطقة وعقد صفقات مع هذه القوى لقمع الحركة الاحتجاجية داخل مدنهم مقابل إطلاق يدهم في تلك المنطقة. ولم تكن منطقة الجزيرة بمعزل عن الوضع السوري واضطر النظام بعد أن أصبحت التظاهرات تخرج بأعداد كبيرة في مختلف مناطق الجزيرة السورية الى التحالف مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني الذي هو الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني (pkk ) وبدأ عناصر الحزب بقمع التظاهرات داخل المناطق ذات الغالبية الكردية وتصفية قيادتها فقد تم تصفية المعارض البارز (مشعل تمو)ووجهت أصابع الاتهام إلى حزب الاتحاد الديمقراطي وبدأت التظاهرات تخرج في هذه المناطق عن إطارها الوطني السوري وتدعو إلى شعارات مناطقية وعرقية . ولكن دور هذه العناصر ازداد بعد ان قام بعض القبائل العربية المتحالفة مع النظام بمساعدة الجيش الحر بدخول مدينة راس العين والسيطرة عليها فقام النظام بنزع سلاح القبائل العربية وبدأ بتسليح حزب الاتحاد الديمقراطي وقواته العسكرية المعروفة (pyd) لضبط الأوضاع في مناطق الجزيرة وعفرين ومنع الجيش الحر من دخول هذه القوات وقد قامت هذه القوات ببناء قوتها العسكرية وتشكيل هياكل مدنية (كومينات ) لإدارة مناطقها . في عام 2014بدأت قوة تنظيم داعش بالظهور واستطاع خلال فترة قصيرة السيطرة على قسم كبير من الأراضي السورية وبدأ بتهديد مواقع قوات (pyd ) في عين العرب (كوباني) واستطاع التنظيم من السيطرة على قسم كبير من منطقة عين العرب وبدأ باقتحام المدينة عندها بدأت حركة مقاومة كبيرة داخل المدينة ودعمت من قبل دول كثيرة واستطاعت القوى المتحالفة من طرد تنظيم الدولة من عين العرب . وبعد تزايد خطر التنظيم في مناطق سورية والعراق بدأ العمل لتشكيل تحالف دولي ضد التنظيم وخاصة بعد المجازر ضد الايزيدين وتهديد أربيل من قبل التنظيم وقام التحالف بقصف مواقع التنظيم في 9اب 2014. بدأ التحالف بالعمل على تشكيل قوى عسكرية تابعة للمعارضة لمحاربة التنظيم  الا انها فشلت لرفض المعارضة قتال التنظيم دون قتال النظام فقام التحالف بالتعاون مع القوات الكردية pydفي سوريا لقتال التنظيم في سوريا وقام بتشكيل قوة عسكرية عماد ها قوات (pyd ) وبعض القوات العربية وأطلق على هذه القوات قوات سوريا الديمقراطية وتم الإعلان عن هذا التشكيل في العاشر من تشرين الأول 2015في مدينة القامشلي وجاء في بيانها التأسيسي انها قوة سورية ديمقراطية مؤلفة من كافة مكونات الشعب السوري من عرب وكرد وسريان ويضم التشكيل التحالف العربي السوري جيش الثوار وغرفة عمليات بركان الفرات وقوات الصناديد وتجمع ألوية الجزيرة والمجلس العسكري السرياني ووحدات حماية الشعب وتمكنت هذه القوات من السيطرة على حوالي 35 بالمئة من مساحة سوريا ويبلغ عديد قواتها حوالي 50 ألف مقاتل يتجاوز عدد المقاتلين العرب فيها نصف عدد هذه القوات حسب وزارة الدفاع الأمريكية

شهدت القوات خسارة إعداد كبيرة من تحالفاتها وخاصة بعد محاولات قوات pyd فرض أجندتها على هذه القوات فقد قامت قوات النخبة التابعة للزعيم العشائري أحمد الجربا بالانسحاب من معركة الرقة وحدثت اشتباكات بين قوات عربية وقوات pyd في مناطق ريف الرقة وانشق عنهم في الآونة الأخيرة الناطق الرسمي باسم هذه القوات طلال سلو الذي أدلى بتصريحات صحفية لوكالة رويترز فند الكثير من المزاعم على انتصارات هذه القوات في الرقة ومدى التواطؤ الذي حدث بينهم وبين تنظيم الدولة والمسرحيات التي تم افتعالها لإخراج مقاتلين تنظيم الدولة من مدينة الرقة

مواضيع متعلقة

اترك رداً