الشرق السوري | عندما يهان الرئيس - الشرق السوري

عندما يهان الرئيس

img

ربما لم يتعرض رئيس دولة على مر التاريخ للإهانة كما تعرض بشار الأسد للإهانة بوصفه ( رئيسا للجمهورية العربية السورية) فقد بدأت إهانة شخص الرئيس مع إنطلاق المظاهرات ضده وتراوحت بين الإهانة اللفظية والتعبيرية لشخصه ولمكانه ، فكانت هتافات القاشوش وثوار درعا والدير وحمص وغيرها تطالبه بالرحيل وتنعته بالتابع والعميل ، لتنتقل تلك الإهانات إلى الصحافة العالمية والتي نعتته كثيرا بالدكتاتور وبالقاتل والمجرم والسفاح وغيرها من الألفاظ إضافة لكثير من التقارير ، والتي ارتبطت بفضائح متعلقة بتسريبات محادثاته حيث أطلق عليه لقب البطة نسبة لما كانت المدعوة هديل العلي تناديه عبر محادثاتهم عبر الأنترنت ، كذلك أطلق عليه السوريون لقب زرافة نسبة لطول عنقه ، الإهانة الأبرز وجهت له بعد استخدامه للسلاح الكيماوي حين نعته الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالحيوان وهو وصف لم يسبق أن تم نعت رئيس دولة به ، كذلك عندما أطلقت عليه الصحافة الروسية لقب ذيل الكلب كدليل على تابعيته لروسيا ، لم تقف الإهانات التي تعرض لها بشار الأسد عند الألفاظ بل ذهب الرئيس الروسي بعيدا في عملية إهانته حين استدعاه لمرتين دون مرافقة او أي تقاليد بروتوكولية ،حيث تم استدعائه بطائرة شحن عسكرية من قاعدة حميميم العسكرية ليصل إلى موسكو مرة وسوتشي مرة أخرى دون مرافقة او مراسم بل ولم يوضع علم دولته خلفه كما تقتضي التقاليد والأعراف الرسمية والبروتوكولية ، كذلك فقدكان مشهد بشار الأسد وهو يستقبل وزيرالدفاع الروسي شويغو في قاعدة حميميم وهو يقول له لقد تفاجأت بوجودك كما تم تسريب صور له وهو يجلس وكأنه يتلقى التعليمات من ضباط القوات الروسية ، آخر ماقام به الرئيس الروسي من سلسلة الإهانات الموجهة لبشار الأسد هو الزيارة الخاطفة التي قام بها لقاعدة حميميم والتي لم يسمح له بمرافقته خلال مراسم الاستقبال والتي جرت على أرض يقول بأنه يحكمها ، فلم يذهب بوتن إلى دمشق أو القصر الجمهوري ولم يستقبله بشار الأسد في أي مطار بشكل إعتيادي بل تصرف بوتين وإمعانا في إذلال الأسد وكأنه في روسيا ويزور أحد قطعه العسكرية ، بل ويتصرف وكانه الآمر الناهي وكأن تلك الأرض ليست سورية وليس فيها (جيش وقائد) لايعترف به اكثر من ثلاث ارباع شعبها بل وينعتونه بالمجرم والسفاح ، مقارنة بسيطة وسؤال يطرح نفسه لو وجهت تلك الإهانات لأي رئيس دولة او حكومة او مدير مدرسة أليس كان الأفضل له وحفاظا على كرامته ان يتنحى ويبتعد فهل أصبح ثمن البقاء إذلالا وهل سنشهد إذلالا أكثر في الأيام القادمة سؤال برسم بشار الأسد ومؤيديه

فراس علاوي

مواضيع متعلقة

اترك رداً