الشرق السوري | اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة - الشرق السوري

اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة

img

يُعرّف مصطلح الإعاقة بأنه: يشير إلى العجز والتقييد من جميع المشاركات والنشاطات وبالتالي فإن هذا العجز يعد مشكلة وظيفية في هيكلية جسم الإنسان مما يجعله غير قادر على القيام بالأعمال الأساسية التي يؤديها الإنسان السليم

وتُعرّف الإعاقة بأنها: انخفاض بإمكانية المعاق في الحصول على متطلباته وخاصة العمل الذي يناسبه ويتوافق مع قدراته

وهناك نوعان للإعاقة إعاقة “بدنية وعقلية”

الإعاقة البدنية: كالشلل وفقدان أحد الأطراف وفقدان أحد الحواس كالبحر

أما العقلية: فهو التخلف العقلي للشخص وما يتفرّع عنه من متلازمات

وقد أعلنت الأمم المتحدة منذ عام 1992 يوم 3 من كانون الأول يوما عالميا للإعاقة

ولعل أهم أسباب حصول الإعاقات الجسدية والنفسية هي الحروب التي تتعرض لها بعض البلدان وهذا ما حصل في سوريا نتيجة للحرب التي فرضها النظام على الشعب السوري فقد ذكرت وكالة شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد الإعاقات التي حدثت في سوريا نتيجة للحرب 2،1 مليون يعانون من إعاقات دائمة وأكد التقرير أن حوالي 30 ألف نسمة في سوريا يتعرضون لصدمة نفسية شهريا جراء الصراع السوري

وإذا ما اعتبرنا ان انقطاع الأطفال عن التعليم هو أعاقة نتيجة لتفشي الأمية في المجتمع وتسبب هذه أعاقة اجتماعية لجيل كامل من أبناء الشعب السوري لعدم قدرته على تأهيل هؤلاء الأطفال ليكونوا قادة بناة لمستقبل سوريا

فيقدر عدد الأطفال الذين حرموا من التعليم نتيجة الحرب بحوالي (1،4) مليون طفل

أن المسبب الأول الحدوث الإعاقات في سوريا وبحسب كل المنظمات الإنسانية الدولية هو النظام السوري فقد أعتمد هذا النظام في حربه على الشعب السوري على كافة صنوف الأسلحة الفتّاكة واستخدام القصف العشوائي على أماكن تجمع المدنيين بهدف أحداث أكبر نسبة من القتل والإعاقة في صفوف أبناء الشعب السوري والتهجير القسم المتبقي الافراغ المناطق من سكانها

وكذلك استخدم النظام السوري الأسلحة المحرمة دوليا كالسلاح الكيماوي في الكثير من الاحيان ولعل استخدامها في خان شيخون والعودة الشرقية هي من النقاط الفارقة في الحرب السورية لكثرة القتلى الذين سقطوا في هذه المواقع وما تسببت به من تشوهات خلقية في المواليد الذين أتوا بعد هذه الضربات

وكذلك فإن كثرة الإعاقات تأتي من عدم توفر الأدوية والمواد الطبية حتى للإصابات الطفيفة مما يؤدي إلى تفاقم الإصابة وفي أحيان كثيرة يضطر الكادر الطبي ( الذي يكون بالغالب غير  متخصص ) ليتر العضو المصاب لعدم قدرتهم من السيطرة على الإصابة وكذلك فان التعذيب والاهانة التي يتعرض لها المعتقلون في سجون النظام السوري تؤدي إلى حدوث إعاقات جسدية  ونفسية كبيرة وتستمر آثارها وخاصة النفسية حتى بعد خروج المعتقل من سجون النظام

ولم تقتصر الإعاقات التي تسبب النظام على المدنيين السوريين بل تعدته  إلى عناصره  الذين يدافعون عن نظامه فبعد حدوث الثورة السورية ت قف النظام عن تسريح المجندين من صفوف قواته مما تسبب بحالات من  الإعاقات الجسدية والنفسية والذهنية حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق وذكرت بعض المصادر بان النظام يقوم بعرقلة تسريح حتى هؤلاء العناصر الذين يصابون في الحرب القائمة وذلك بقرار من أعلى السلطات والذي يقضي بعدم تسريح اي عسكري ويشاهد داخل صفوف قوات النظام العديد من العسكريين المصابين بسبب بإعاقات بسبب رفض النظام تسريحه

وكذلك فإن باقي أطراف الصراع السوري تسببه بإعاقات نتيجة للقصف العشوائي الذي كانوا يقومون به على المناطق الخارجة عن سيطرتهم ولكن تبقى النسبة الأكبر من الإعاقات هي بسبب قصف النظام نتيجة التفوق العسكري لقواته وامتلاكه أسلحة أسد فتكا من باقي أطراف الصراع  وفي أحيان كثيرة فإن فصائل المعارضة السوري تحاول تجنب المناطق المدنية في القصف أما تنظيم الدولة فقد تسبب بإعاقات جسدية ونفسية سواء في مناطق سيطرته او خارجها القصف العشوائي الذي قام به التنظيم على المناطق الخاضعة السيطرة النظام في دير الزور تسببت في إعاقات جسدية كبيرة في صفوف المدنيين وتسببت في بتر اعضاء كثير من المصابين في تلك المنطقة وذلك  نتيجة لعدم توفر الدواء بسبب الحصار المفروض من قبل التنظيم  وصعوبة الخروج من المدينة للعلاج وكذلك فإن السيارات المفخخة التي يرسلها التنظيم إلى المناطق المدنية الخارجة عن سيطرته تؤدي إلى الكثير من القتلى والاعاقات ألوانها تضرب في العالي مناطق مدنية مكتظّة  كالأسواق  والأماكن العامة  ولعل الحادثة الأخيرة في تفجير سياسة مفخخة في تجمع للنازحين بالقرب من حقل كونيكو هو مثال بسيط على ما احدثه التنظيم من قتل وإعاقة بصفوف مدنيين همهم الأول الهروب من جحيم الحرب لم تقم الأمم المتحدة والوكالات الدولية المعنية بدورها في مساعدة الأشخاص الذين تعرضوا للإعاقة بالرغم من الوعود الكبيرة التي  كانت تقدم لهم سواء بتركيب اعضاء اصطناعية او منحهم اي نوع من المساعدات يجعلهم قادرين على متابعة حياتهم وكسب قوتهم

وتعتبر الإعاقة التي يتعرض لها الإنسان نقطة تحول في حياته بسبب آثارها النفسية عليه وعلى محيطه بسبب حالة العجز التي يشعر بها الشخص المعاق ومحاولة الأشخاص المحيطين به دفعه إلى تجاوز اعاقته والبدء بالتفكير بممارسة حياته وإعادة دمجه بالمجتمع

وعليه فإنه:

  • يجب العمل على رفع الوعي لدى ابناء المجتمع من خلال الندوات والمؤسسات التعليمية من خطر نبذ المعاق او اشعاره بعجزه والعمل بدل من ذلك على محاولة دمجه المعاقين في لمجتمع وإشعارهم بأنهم جزء من تطوير المجتمع
  • على المؤسسات المحلية محاولة مساعدة المعاقين وتوفير كافة الاحتياجات لهم والعمل على ربطهم بالمجتمع من خلال توفير المؤسسات تعنى باحتياجاتهم
  • على مؤسسات الدولة دعم الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين والسماح لهم بالعمل في مؤسساتها وفق امكانياتهم
  • على مؤسسات المجتمع الدولي دعم الدول التي تقع فيها حروب ومساعدتها في بناء المؤسسات التي تعنى بالمعاقين ودعم هذه المؤسسات

مواضيع متعلقة

اترك رداً