حقد وغل على ديرالزور .. ما هي الأسباب من منظور أعدائها ؟؟

img

يمارس نظام الأسد سياسة غير مسبوقة في ديرالزور بدعم من حلفائه الروس والمليشيا العابرة للحدود , فهو يستخدم القوة بشكل مفرط ويتبع سياسة الأرض المحروقة في كل خطوة له على الأرض
كذلك فهو يهدد بقتل كل من يتم اعتقاله من شباب المحافظة  وتصفيته كما قام من قبل بتصفية المثيرين على حواحزه وفي معتقلاته فالنظام يرى في ديرالزور أحد مرتكزات الثورة ضده وبالتالي فهدمها يعني هدم احد هذه المرتكزات والقضاء على ثورة الشعب ….
فلماذا هذه السياسة ولماذا هذا الاستخدام المفرط للقوة في ديرالزور ولماذا الأصرار على تدمير بنيتها التحتية ومرافقها وتهجير اهلها هناك عدة اسباب تقف وراء ذلك اهمها
بالنسبة لإيران
هو السيطرة على الطريق البري الواصل بين الحدود العراقية ودمشق ومن ثم حزب الله اللبناني وكذلك فهي فرصة لإحداث تغيير ديموغرافي في منطقة متماسكة إجتماعيا كونها تعتمد في منظومتها الإجتماعية على العشيرة وبالتالي من الصعب اختراقها دون تشتييت تلك المنظومة وتفتيتها فالسيطرة على ديرالزور تعني فتح طريق بري مباشر يربط العراق بالقلمون وصولا إلى دمشق وبالتالي فتح ممر بري لقواتها ومليشياتها تشكل عمقا استراتيجيا للمليشيا العراقية على الحدود وشريان دعم بري لعناصر حزب الله المتواجدين في القلمون …
الروس
هم ايضا يبحثون عن مصالحهم من خلال البحث عن دور في إعادة الإعمار في منطقة غنية بالنفط والموارد البشرية والإقتصادية فالروس الذين خسروا كثيرا في حربهم السورية يسعون لاستعادة الفاتورة من خلال إعادة الاعمار ووضع ايديهم على مناطق لازالت بكر ولم تدخل نطاق الاستثمار الكبيرة خاصة انها تمتلك كل مقومات الاستثمار من بيئة خصبة زراعية ومن ثروات حيوانية وطبيعية ومن ايد عاملة وعقول ؛
،كذلك هناك حقد خاص يتمثل في ان المحافظة قد اضرت بتجارة السلاح الروسية من خلال تقديم صفعة كبيرة له باسقاط عدد من طائراته حيث أسقطت اول طائرة له وبسلاح بدائي مما جعل وزارة الدفاع الروسية في موقف محرج امام قيادتها وعملائها وزبائن سلاحها كذلك فإنمقتل عدد من الضباط الروس فيها قد زاد من وتيرة القصف والتدمير فيها..
اما النظام ومليشياته  فهو يمتلك مخزون كبير من الحقد عل  تلك المحافظة لأنها خرجت ضده بوقت مبكر وباعداد ضخمة حيث وصل اعداد متظاهريها لمئات الآلاف كما انها رفضت كل دعوات التهدئة التي حاول النظام تقديمها لها ، كذلك فقد خسر النظام خيرة ضباطه وعناصره فيها من أمثال علي خزام احد الضباط المقربين من ماهر الأسد وضابط المهمات الصعبة لديه والذي أجرم بحق السوريين كثيرا كذلك احد اذرعه الأمنية اللواء جامع جامع  والذي يتعبر صندوقه الأسود في لبنان كما خسر فيها  عصام زهر الدين رجل النظام في ديرالزور ومجرم بابا عمر في حمص من قبل واحد ابرز قادته الميدانيين والذي قيل انه المسؤول عن ملف داعش في المنطقة الشرقية  ، فاعتبرها من المناطق المارقة عليه كما انهاأذلته في معارك كثيرة واخرجت جيش النظام منذ العام 2012 من معظم اراضيها  في وقت مبكر وتم فيها تحرير اول مطار  واول فرع امني لذلك فهو يرى في عودته إليها نصرا معنويا يحققه فيها وإعادة لشيء من هيبته التي فقدها فيها، كذلك فعدد كبير من عناصر النظام الذين دخلوا ديرالزور هم من شبيحته الذين خرجوا مرغمين على ايدي الجيش الحر وهم يملكون ثأر شخصي مع اهل مناطقهم
فراس علاوي

مواضيع متعلقة

اترك رداً