الشرق السوري | سوق الأتارب إستهداف دائم وصمود أبدي -وكالةا لشرق السوري

سوق الأتارب إستهداف دائم وصمود أبدي

img

عصر هذا اليوم تعرض السوق الشعبي في مدينة الأتارب لثلاث غارات جوية من سلاح الجو الروسي راح ضحيتها العشرات من الباعة والمشترين من سكان الأتارب ومن القرى المجاورة ,تأتي هذه الغارة نتيجة تصدر الأتارب المشهد أثناء المحاولات والجهود الحثيثة التي بذلها الأهالي والمجلس المحلي لوقف الاقتتال الحاصل في الريف الغربي بين حركة نور الدين الزنكي التي تنشط في المنطقة وهيئة تحرير الشام . سوق الأتارب الشعبي والذي يعرف محليا بالبازار يزودها ويزود القرى من حولها بكل ما تحتاجها في جميع جوانب الحياة . هذا السوق الذي تعرض للنهب على أيدي قوات النظام للمرة الأولى في 14 شباط 2012 والذي شهد معارك قوية على فترتين متتالين شملت انسحاب النظام من الأتارب ودخولها إليها وانسحابه مرة ثانية ومن ثم إعلانها من أوائل المدن المحررة في سوريا . تمركزت قوات النظام على امتداد السوق كونها عصب المدينة ويربط معظم الريف الغربي,يحكم موقعه على الاوتستراد الدولي حلب- باب الهوى وطريق حلب إدلب القديم . تعرض السوق لغارة جوية صباح ال24 من نيسان عام 2014 راح ضحيتها أكثر من 50 شهيد في اليوم الأول مع استمرار موت الجرحى في المستشفيات التركية على مدار الأيام الثلاثة بعد يوم المجزرة نتيجة الجروح الخطيرة التي تعرضوا لها بالإضافة لدمار هائل أصاب المحال التجارية وشلل الحركة فيه لأكثر من شهر .

كما تعرض السوق أيضاً لحملة تدمير ممنهجة من قبل الطيران الروسي الذي أستهدف السوق بأكثر من 23 غارة جوية ليلاً مما أدى لدمار نصف السوق بالكامل في 26 تموز2016 .

يعد سوق الأتارب المصدر الرئيسي للبضائع والخضار والفاكهة في ريف حلب الغربي ومركزاً لعملية الصرافة وتحويل الأموال والعشرات من المطاعم بالإضافة للأجهزة الالكترونية والهواتف النقالة وكما أنه يشهد ازدحاما كبيراً في يوم الأحد حيث تكون البضائع فيه أرخص من المعتاد . تأتي أهمية سوق الأتارب “البازار” كونه يقع في منتصف مدينة الأتارب ووجود مركز الناحية فيه ومخفر الشرطة ومركز خدمة البريد والمصرف الزراعي والمحكمة ,بالإضافة لموقعه المتميز على طريق باب الهوى وطريق حلب إدلب القديم .

 

الأتارب هي مدينة في ريف حلب الغربي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة بين السكان الأصلين والنازحين من حلب والرقة و ريف حماة ,من أوائل المدن الثائرة على نظام الأسد وتحررت في منتصف ال 2012 كما قدمت أكثر من ثلاثة ألاف شهيد نتيجة القصف العشوائي والمتكرر عليها بالإضافة لما قدمته من خيرة شبابها على كافة جبهات حلب وإدلب حماة . يذكر بأن الأتارب تخضع لسلطة مدنية بالكامل تحت مسمى “المجلس الثوري ” حيث لا وجود لمقار ومؤسسات عسكرية فيها والاقتصار على مؤسسات الخدمة للمدنين ومؤسسات المجتمع المدني .

ليث شعبان

مواضيع متعلقة

اترك رداً