الشرق السوري | اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة - الشرق السوري

اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

img

يعتبر للعنف تعريفا (هو الاخذ بالشدة والقوة او هو سلوك او فعل يتسم العدوانية لطرف بهدف استغلال طرف آخر في اطار علاقة قوة غير متكافئة ما يتسبب في احداث اضرار مادية او معنوية او نفسية) وبحسب هذا التعريف فالعنف يشمل السب والشتم الضرب والاعتداء من طرف رجل او مؤسسة او نظام او حتى من طرف امرأة أخرى على امرأة أخرى بهدف إخضاعها .

وتعرّف الأمم المتحدة العنف ضد المرأة أنه اي عنف يصدر ضد المرأة على اساس جنسي مما يسبب بحدوث إيذاء او الم جسدي جنسي او نفسي ويشمل أيضا التهديد للاعتداء او الضغط والحرمان التعسفي للحريات سواء في اطار الحياة العامة او الخاصة.

ونظرا لأهمية قضية العنف ضد المرأة فقد أعلنت الأمم المتحدة يوم 25 من تشرين الثاني يوما للعنف ضد المرأة ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية هذا اليوم لزيادة لوعي العام للمشكلة واختير هذا اليوم تذكيرك بحادثة القتل المروع التي تعرضت له الناشطات في جمهورية الدومينيكان عام 1960 وهما الشقيقات  ميرال الاتي قتلن على يد دكتاتور الدومينيكان “روفايل تروخيليو”

ويشمل العنف ضد المرأة عدة أنواع

1- العنف الجسدي  ويشمل الاعتداء والضرب سواء باستخدام القوة الجسدية او أدوات صلبة

2- العنف الجنسي وهناك نوعان من العنف الجنسي الأول بالاعتداء على جسد المرأة والثاني التحرش اللفظي بالألفاظ البذيئة في الاماكن العامة وكذلك الإجراءات بأفعال جنسية

3- العنف الاجتماعي وذلك بتقييد حريتها وحركتها وعلاقاتها الاجتماعية وحرمانهم من تكوين علاقات اجتماعية

4- العنف السياسي وهو تعرض المرأة للعنف من قبل السلطة الحاكمة سواء في السلم او الحرب من خلال التعذيب والحبس وحقها في التعبير

وتعاني المرأة في المجتمعات العربية من عنف كبير نتيجة الموروث الثقافي الذي يجعل سلطة الرجال سلطة مطلقة وتجعل المروءة تحت وصاية الرجل وتتعرض المرأة السورية للعنف  كباقي قريناتها في  المجتمعات العربية وخاصة مع اندلاع الثورة السورية حيث ذكر تقرير للهيئة العامة لا طب الشرعي ( حسين نوفل ) أن العنف ضد المرأة في ظل الأزمة السورية بلغ بنسبة 50 بالمئة سواء من الزوج او الأخ او الأب وأوضح التقرير أن السبب يعود إلى الوضع الاجتماعي نتيجة لسوء المعيشة التي تعاني منها الأسرة السورية مما ادى إلى ارتفاع كبير في نسبة الطلاق وكثرة الشكايات التي تتعلق بضرب المرأة

وذكر التقرير أن عدد حالات الاغتصاب ارتفع بشكل ملحوظ بسبب النزوح والتغير الديموغرافي وذكر التقرير ان عدد حالات الاغتصاب بلغ عام 2011 في دمشق لوحدها 75 حالة

وقد مارست مختلف أطراف الصراع السوري العنف ضد المرأة سواء قوات النظام او فصائل المعارضة او الفصائل الكردية او تنظيم الدولة

فقد ذكرت الشبكة السورية للحقوق الإنسان أن قوات النظام قتلت نحو 1950 أمر أو منذ بدأ الثورة كما قام النظام بزج ألاف النساء في معتقلاته

ولا يخفى علينا أن الناشطة “طل الملوحي” تعتبر أحد ايقونات الثورة السورية ومن معتقلات الرأي السوريات التي رفض النظام الإفراج عنها

أما فصائل المعارضة فقد قامت بعمليات اعتقال نساء واطفال من أبناء المناطق الموالية للنظام وترفض الإفراج عنهم وقامت في حالات كثيرة بوضعهم في اقفاص وتعريضهم لخطر قصف الطائرات لاتخاذهم دروع لحماية مناطق نفوذهم كذلك قاموا باختطاف العديد من الناشطات في مناطق نفوذهم ولا سيما للناشطة الحقوقية “رزان زيتونة” التي اختفت في مناطق سيطرة جيش الاسلام ولم يعرف  مصيرها حتى الأن

أما تنظيم الدولة فقد قام بحر كان المرأة من كل حقوقها وأعاد المجتمعات إلى العصور الوسطى وأباح سبي النساء وبيعهن غي اسواق النخاسة قاموا باختطاف نساء من الاقليات الأثنية واخضعهن للممارسات وحشية أن كل هذه الانتهاكات تسبب ألام نفسية كبيرة على المرأة وتشعرها  بالخوف والقلق من مستقبلها المجهول ومن هيمنة الرجال على كافة مناحي حياتها وكأنها قاصر غير قادرة على رعاية نفسها

التوصيات

يجب  على الهيئات المحلية توعية المجتمع بحقوق المرأة وأنهن مساويات للرجال بالحقوق والواجبات وعلى جميع الأفراد احترام  هذه الحقوق

ويجب على الدولة سن التشريعات التي تجرم المساس بالمراة واستخدام العنف ضدها لردع هذه الظاهرة

وعلى المجتمع الدولي فرض قوانين تمنع الانتهاكات من جانب السلطات في أول الموقعة على ميثاقها لمنع ظاهرة العنف ضد المرأة .

مواضيع متعلقة

اترك رداً