تقرير خاص : أين أطفال سوريا من اليوم العالمي للطفل ؟؟

img

تم إقرار اتفاقية “حقوق الطفل” بموجب قرار “الجمعية العامة للأمم المتحدة” 25/44 الموافق في20تشرين الأول 1989على ان يتم العمل به في 2ايلول عام 1990 وقطع العالم بموجب هذه الاتفاقية وعداً بحماية الأطفال ونشر حقوهم في ( الحياة والبقاء والنمو والتعليم وكافة حقوقهم الأسرية ) .وكانت “سوريا” من الدول التي وقّعت على تلك الاتفاقية وعلى البرتوكول الاضافي الاختياري حول منع إشراك الأطفال في الأعمال العسكرية في 17 تشرين عام 2003 .ولكن مع اندلاع الثورة السورية ضربت السلطات السورية بعرض الحائط اتفاقية “حقوق الطفل” وتوقيعه على تطبيقها ومارست أبشع انواع الأساليب الوحشية اتجاه الاطفال وبدأت تلك الممارسات الوحشية في محافظة “درعا” عندما كتب بعض الأطفال على جدران المدارس وما قام به النظام من تنكيل بهم واعتقالهم وتعذيبهم في السجون وكذلك فقد مارس “النظام” مختلف أساليب الضغوط عليهم وعلى باقي الأطفال من حرمانهم (الرعاية الصحية والقتل والتهجير والتجنيد الإجباري وغيره من الاساليب).

1- فقد تم توثيق مقتل أكثر من (12200) طفل نتيجة للأعمال القتالية في سوريا. ولم يقتصر انتهاك “حق الطفل” بالحياة على “النظام” بل تجاوزه باقي أطراف الصراع فقد تم توثيق مقتل أكثر من (1500) طفل على يد “تنظيم الدولة” بالإضافة الى الأطفال الذين قتلوا على يد “الوحدات الكردية” في قصفها الهمجي والعشوائي على محافظة “الرقة وديرالزور” وغيرها من المدن، ولا ننسى الأطفال الذين يقتلون بغارات “التحالف الدولي وروسيا” بشكل يومي.

2- كذلك تم استخدام الاطفال كدروع بشرية في مختلف ساحات القتال وهذا ما تم توثيقه حيث قام “النظام” بإرغام الاطفال على الجلوس على الدبابات اثناء عمليات الاقتحام لمعظم المناطق لمنع قوات “المعارضة” من استهدافهم كما حصل في محافظة “ديرالزور” في اقتحام أحياء “الجورة والقصور” بتاريخ 25/9/2012 وكذلك بقية اطراف الصراع مارست هذا الاسلوب حيث وثقت حوادث مماثلة من قبل قوات “المعارضة” في حلب اثناء محاولة النظام اقتحامها .وكذلك “تنظيم الدولة” حيث لا يسمح للمدنيين حتى الأطفال منهم بالخروج من مناطق الصراع لاستخدامهم كدروع بشرية .

3- وكذلك فقد تم توثيق اعتقال عدد كببر من الاطفال أثناء الثورة من قبل “النظام” فقد تم توثيق اكثر من (9500) طفل من قبل قوات “النظام” تم مقتل اكثر من (92) منهم تحت التعذيب ويعد الطفل “حمزة الخطيب” ايقونة الثورة الذي قام “النظام” باعتقاله وتعذيبه حتى الموت وتشويه جثمانه ابرز مثال على هذا الموضوع .وكذلك باقي اطراف الصراع فكذلك “تنظيم الدولة” يقوم باعتقال الاطفال وتعذيبهم لأسباب لا تتناسب مع اعمارهم كسب الذات الإلاهية او اعتقال اطفال من الشوارع لعدم ذهابهم الى الصلوات في اوقات الصلاة او المخالفات الشرعية من اللباس الذي فرضه التنظيم عليهم وغيرها من أمور.

4- أما في مجال “التجنيد الإجباري” فقد قامت مختلف اطراف الصراع بتجنيد الاطفال فقد وثق بسوريا اكثر من (25000) الف طفل مجند ضمن مختلف الأطراف ويقوم “النظام” بتجنيد الاطفال ضمن الميليشيات التابعة له وقد تم توثيق مقتل عدد منهم في صفوف عناصر “حزب الله” اللبناني في سوريا والميليشيات الرديفة للنظام كذلك “تنظيم الدولة” أقدم على إنشاء معسكرات لتدريبهم عسكريا ويسمى هذه القوات ب “أشبال الخلافة” ويقومون في اغلب الاحيان بتنفيذ اعمال الاعدام لبعض اسرى “التنظيم” من قبلهم .وكذلك قامت “الوحدات الكردية” بالرغم من توقيعها على صك التزام بعدم اشراك الاطفال بالأعمال القتالية الا انها تقوم بتجنيدهم بحجة عدم اشراكهم بأعمال قتالية بالإضافة الى اعتقال الفتيات القاصرات من المدارس وتجنيدهم بشكل اجباري في صفوفهم.

وتشير الاحصائيات الى مقتل أكثر من (300) طفل مسلح في عام 2011

حيث تم توثيق اول حالة لاعتقال اطفال مسلحين في مدينة “حلفايا” في الشهر التاسع من عام 2011وهم شقيقان “محمد ويوسف عبادي ” حيث اعتقلهم “النظام” اثناء الاشتباكات ومن ثم أقدم على قتلهم تحت التعذيب في السجن.

5- اما في مجال “التعليم” فقد شهد هذا القطاع انتهاكات كبيرة فيقدر عدد الأطفال المحرومين من التعليم بأكثر من “مليون” طفل يعود اسباب حرمانهم الى تدمير المدارس بسبب القصف التي تعرضت له المدارس من قبل قوات “النظام” وكذلك استخدام المدارس من قبل عناصر قوات “النظام” وبقية فصائل المعارضة و”الوحدات الكردية” و”تنظيم الدولة” باتخاذها كمقرات وسجون لهم .وكذلك هجرة الكوادر التدريسية بسب الأوضاع السيئة التي تمر بهم وكذلك لهجرة الكثير من البالغين بسبب ظروف الحرب واعتماد الكثير من العوائل على الاطفال لإعالتهم بسبب فقدان المعيل .وكذلك برزت في الآونة الاخير  قيام “الوحدات الكردية” بإغلاق المدارس في مناطق سيطرتها وطرد الكوادر التدريسية التابعة “للنظام” وفرض مناهج خاصة بهم ما أضطر كثير من العوائل للعزوف عن ارسال اولادهم الى المدارس الخاضعة لسيطرة هذه الوحدات واكتظاظ المدارس التي تتبع “للنظام” بسبب تواجدها في مناطق محدودة خاضعة لسيطرته.

6- اما في مجال “الرعاية الصحية” فتنتشر الامراض والأوبئة في المناطق التي خرجت عن سيطرة “النظام” بسبب حرمان الوزارة الصحة التابعة “للنظام” هذه المناطق من اللقاحات وكافة المستلزمات الصحية. وكذلك حدثت اخطاء في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة ومن اهم الاحداث هي حادثة اللقاحات التي ادت لمقتل أكثر من 15 طفل.

وكان للحصار الذي تفرضه قوات “النظام” و”تنظيم الدولة” و “الوحدات الكردية” على بعض المناطق كان لها دورا كبيرا في انتشار الأمراض والأوبئة لدى الأطفال خاصة.

7- أما بالنسبة “للمخيمات” فهي أشبه بالسجن والمناطق المحاصرة خاصة المخيمات الخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية حيث تفتقر لكل مقومات الحياة وأبسطها خاصة في ما يتعلق في الأطفال حيث لا يوجد فيها مراكز تعليمية او مراكز صحية او مواد غذائية حيث ان الاطفال معرضون بشكل كبير للأمراض كونهم الفئة الأضعف وشهدت تلك المخيمات العديد من حالات الوفاة للأطفال بسبب سوء الوضع الصحي وعدم توافر الغذاء لهم وعدم السماح لهم بالخروج لتلقي العلاج.

8- اما في مجال “عمالة الاطفال” فتشير التقارير والإحصائيات الخاصة بمعهد “الدراسات السكانية” زيادة عمالة الاطفال من 10% الى 20% منذ بداية الأحداث وتشير الإحصائيات التي اعدت على مناطق اللجوء والنزوح ان أكثر من 50% من الأُسر تعتمد على احد اطفالها في سبل عيشها وتامين دخل لهذه الأُسر.

ومن أهم اسباب عمالة الاطفال هي مقتل او هجرة المعيل للأسرة وارتفاع تكاليف المعيشة بسبب ظروف الحرب.

وأهم الآثار السلبية على الاطفال نتيجة الحرب هو حالة الخوف والهلع نتيجة لأصوات القصف التي تعرضت لهم مناطق سكنهم او حالات صدمة شديدة او انطواء نتيجة مقتل أحد ذويهم او حالات خوف نتيجة لرؤيتهم اشلاء ضحايا امامهم او رؤيتهم لأثار الدمار التي تعرضت له مناطق سكنهم وحرمانهم من التعليم لما يؤثر ذلك سلبا على مستقبلهم وعلى المجتمع أيضا وحرمانهم من الرعاية الصحية والتسبب بعمالتهم بالإضافة الى الإعاقات الجسدية التي حرمتهم من ممارسة حياتهم الطبيعية.

– وعلى إثره فإن وكالة الشرق السوري توصي بما يلي:

1-  نطلب من “المجتمع الدولي” ومنظمات “حقوق الانسان” الضغط على الأطراف المتنازعة من أجل تحييد الأطفال من القصف العشوائي وعدم محاصرتهم واتخاذهم دروعا بشرية واتخاذ قرار سريع فيما يخص التجنيد الإجباري بحقهم ونؤكد على خطورة هذه الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال.

2- نناشد منظمة “اليونسف” على معالجة المشاكل المتعلقة في تعليم الأطفال في المخيمات و في المناطق المختلفة في سوريا.

3- ندعو كافة المنظمات الدولية والسورية العاملة في مجال “حقوق الطفل” العمل على زيادة قدرات الطفل ومعالجة الأثار النفسية والاجتماعية التي خلّفتها الحرب.

4- نطالب “منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر والهلال الأحمر الدوليان ومنظمة الغذاء العالمي” بالتدخّل الفوري وإنقاذ الأطفال المحاصرين والمعرضين للقصف والقتل بشتّى الانواع وتقديم المساعدات الصحية والغذائية اللازمة لهم وللأطفال المتواجدين في المخيمات أيضا.

مواضيع متعلقة

اترك رداً