مخيمات الموت .. الهروب من موت لآخر

img

مع اشتداد المعارك في الرقة واقترابها من ديرالزور، وازدياد حدة القصف على مناطق تجمع المدنيين في مختلف مناطق ديرالزور وريف الرقة الشرقي ، ازدادت حدة نزوح المدنيين من قراهم ومناطقهم التي يقطنونها خاصة بعد فرض داعش التجنيد الإجباري على الشباب في تلك المناطق ،
يسلك المدنيون في رحلة نزوحهم الصعبة ثلاث طرق رئيسية حيث تنتهي بمهم بمخيمات بعضها للإقامة الدائمة وأخرى للمؤقتة ، الطريق الأول هو البادية السورية نحو البادية السورية على الحدود الأردنية حيث اقيم هناك مخيمان هما الركبان وعدد قاطنيه حوالي 70 الف نازح والحدلات ويقطنه حوالي 5 آلاف نازح وهي تشترك في كونها ذات خدمة سيئة من الناحية الإنسانية حيث لاتتوفر أدنى مقوماتها من غذاء وماء صالح للشرب او مرافق صحية او رعاية طبية ، عدا عن تعرضها للقصف خاصة مخيم الحدلات من قبل قوات النظام مما تسبب بعد من حالات الوفاة
الطريق الآخر هو باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية في ريف الرقة الغربي وهي مخيمات عين عيسى وعدد قاطنيه 8 آلاف نازح والكرامة ويقطنه حوالي 30 ألف وتشترك أيضا بذات المعاناة من نقص الماء والغذاء رغم انها تدار من قبل الإدارة الذاتية إلا انها تعاني من نقص في العناية الطبية حيث شهدتوعشر حالات وفاة لأطفال عدى عن الانفلات الأمني والمعاملة السيئة من قبل عناصر قسد حيث توجه التهم للجميع انهم من عناصر داعش كذلك هناك عمليات ابتزاز مادي كبيرة فيها


الطريق الثالث وهو الأكثر خطورة هو الهروب باتجاه الحسكة
حيث العدد الأكبر من النازحين يهربون من منطقة سيطرة داعش ليخضعوا لابتزاز المهربين عبر الصحراء لتبدأ معاناتهم بعد ترك مناطق داعش ، الألغام ليست الخطر الوحيد رغم انها تسببت بقتل عدد من النازحين هناك الجوع والعطش والحر الشديد حيث توفي العديد من النازحين جوعا وعطشا
مخيمات الحسكة وهي رجم صليبي ويقطنه 10 آلاف نازح  والسد  ويقطنه 25 الف نازح والهول 10 آلاف مدني ومبروكة 3 آلاف مدني
معاناة النازحين كانت سببا في إطلاق مجموعة من ناشطي المنطقة حملة بعنوان مخيمات الموت لتسليط الضوء على معاناتهم التي اختصرتها الحملة وفق محمد حسان الناطق باسم الحملة
بمعاناة طريق النزوح حيث طول الطريق داخل البادية وحرارة الطقس إضافة لمعاناة الجوع والعطش والألغام المزروعة على الطريق والتي تسببت بعدد من الوفيات بين المدنيين نتيجة العطش والجوع وإنفجار الالغام بهم
معاناة أخرى تبدأ لدى وصول النازحون لمناطق حواجز قسد خيث تقتادهم إلى مخيمات أشبه بمعسكرات اعتقال حيث تصادر اوراقهم الثبوتية وتبدأ التحقيق معهم وكيل التهم لهم بانتمائهم لتنظيم داعش خاصة الشباب منهم هذه المخيمات التي تديرها الإدارة الذاتية


تقوم على مناطق غير صالحة بيئيا حيث توجد بقع لتكرير النفط البدائي فيها إضافة لعدم وجود الماء الصالح للشرب والطعام حيث يشتري النازحون كل ما يحتاجونه عدا عن فقدان مستلزمات الإقامة وفقدان الرعاية الصحية والمرافق الخدمية إضافة للفوضى وطول فترة الإقامة الإجبارية في المخيمات ومنعهم من الخروج والتنقل إلا بوجود كفيل مما يفتح الباب أمام المهربين وتجتر البشر لاستغلال النازحين مادياً لتهريبهم خارج المخيمات
وعن أهداف الحملة قال الاستاذ رامي العساف
طالبت الحملة في بيانها الموجه للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بعدة طلبات محددة
1_ فتح ممرات آمنة للمدنيين للخروج من وإلى مناطق سيطرة قسد
2_إشراف أممي على المخيمات والسماح بدخول المنظمات الإنسانية
3_السماح بحرية التنقل للمدنيين داخل الأراضي التي نزحوا اليها
وتابع المحامي رامي العساف
شهدت الحملة استجابة كبيرة من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وعلى مواقع الانترنت وكذلك حدث تواصل مع منظمات وأفراد وإطلاعهم على واقع النازحين ونحن بانتظار إجراءات حقيقية على الأرض

الحملة قد تنتقل لشكل آخر والآن دخلت ضمن الحراك الذي تقوم به التنسيقيات على مستوى العالم ضمن مظاهرات 11/9 حيث سيتم الإشارة لمعاناة النازحين في المخيمات..
هذا وقد دعا نشطاء لمظاهرات في عدة عواصم عالمية وفي توقيت واحد للفت الأنظار لمعاناة المدنيين السوريين في ظل الحرب الدائرة في مناطقهم ..
الشرق السوري

مواضيع متعلقة

اترك رداً