عصام زهر الدين ورصاصة الرحمة

img

اسمعوا كلامي لا تعودوا  فلن نسامحكم حتى لو سامحتكم دولتنا ….

رسالة عصام زهر الدين أحد ابرز قادة النظام الميدانيين وقائد عملياته في ديرالزور في حديثه عن نصره المزعوم بفك الحصار عن ديرالزور ..

ما قاله عصام زهر الدين يشبه شخصيته التي عمل النظام على رسمها له في إطار عمله على إعطاء صفات معينة لقادته وكركترات معينة تخدم مصالحه مشابهة لما رسمه من صورة لسهيل الحسن , هي رسائل موجهة يقوم النظام بتصديرها عن طريق هذه الشخصيات وهو بذلك يبقى بعيداً عن نطاق هذه اللعبة وتأثيراتها بمنحه مثل هذه الشخصيات أدواراً تلعبها ,

من يعرف نظام الأسد منذ نشأته يعرف بأنه يملك تجربة واسعة في استخدام الأفراد خارج نطاقه الضيق (دائرته المقربة جداً ) والتخلص منهم حين يصبحون عبئاً عليه …

ففي بدايات عهد الأسد ضحى الاسد الأب بكثير من رفاق انقلابه بعد انتهاء دورهم وكذلك استخدم شخصيات أخرى وضعها في مواقع تخدم تثبيت اركانه مثل محمد علي الحلبي رئيس  وزرائه آنذاك وأحمد الخطيب وعبد الرحمن خليفاوي كوزير دفاع ومن ثم قام بالتخلص منهم تباعاً وعلى مراحل ….

بعد تثبيت حكمه انتقل حافظ الأسد لمرحلة أخرى من استخدام تلك الشخصيات ومن ثم التضحية بها , فقد تخلى عن محمود الزعبي في إطار مكافحة الفساد التي قام بها النظام لتلميع صورته التي بدأت تتهاوى بعد أحداث حماة وبذلك إلهاء الرأي العام المدجن  وإبعاد الشبهات وإلصاقها بشخصيات ثانوية من الدرجة الثانية والثالثة …

لم تتوقف سلسلة التضحية بتابعي النظام وإيجاد كبش فداء جديد للخروج من لبنان والتضحية به وبالتالي ايضاً ابعاد التهمة عن نفسه مجدداً وإلصاقها بأحد أبرز رجاله المخلصين في رسالة للجميع أن المجد للرئيس ولم هم في فلكه والمقربين منه

فقام بالتضحية بقائده الأبرز في لبنان وبيت أسراره وبالتالي طمس الحقائق وإخفاء التفاصيل والشهود حول جرائمه في لبنان وبالتالي ابعاد الخطر من حوله , فكان أن اغتال العميد غازي كنعان أحد ابرز شهود الحقبة السورية في لبنان …

يبدو أن بشار الأسد ومن حوله قد ساروا على ذات النهج الذي رسمه حافظ الأسد وزمرته في التخلص من الشهود على جرائمهم والذين من الممكن أن يشكلوا خطراً مستقبلياً عليهم فبدأ بالتضحية بالعميد رستم غزالي أحد شهود المرحلة في لبنان وأحد شهود بداية الثورة وانطلاقها في درعا وبالتالي أكمل مسيرة التضحية بهؤلاء في سبيل بقائه …

الدور جاء على جامع جامع أحد الشهود على جرائم النظام في لبنان وأحد مجرميه العتاة والذي قتل في ديرالزور على يد النظام وفي ظروف مشابهة لمن سبقه ..

هذا المصير لحق بالكثير ممن استخدمهم النظام لخدمته ومن ثم التخلص منهم لاحقاً حين ينتهي دورهم المرسوم لهم ويصبحون عبئاً عليه , وهو ما يبدو لشخصيات أخرى مرشحة لذات المصير من أمثال جميل الحسن والذي يعتبر صندوق جرائمه الأسود , وعصام زهر الدين والذي يعتبر من مجرمي النظام وأحد اركانه وأوجهه الإجرامية …

وكما هي العادة ومن المعروف عن نظام الأسد فإنه يضحي بأي شخص تسلط عليه الأضواء أو تدور حوله الشبهات مهما كانت خدماته التي قدمها للنظام …

وبالتالي يكون عصام زهر الدين مرشحاً ليتخلص منه نظام الأسد بعد انتهاء دوره في معركة ديرالزور خاصة بعد تصريحاته الأخيرة والتي كشفت ما كان يدبره النظام للاجئين في حال عودتهم وكان قبلها قد ظهر وهو يقوم بتقطيع أوصال رجال ادعى بأنهم من مقاتلي داعش وقد اثارت صورته وقتها لغط كبير واحتجاج في أوساط السوريين

من يعرف نظام الأسد يدرك بأنه يقوم بأي شيء ويقدم على أي حماقة في سبيل بقائه في سدة الحكم الذي وصل اليه بتاريخ دموي قائم على القتل …

فراس علاوي

مواضيع متعلقة

اترك رداً