تكميم الأفواه خارج المعتقلات

img

المعتقلون هم من يستحقون الحرية، اعتقلوا منذ إندلاع أولى شرارات الثورة ورماهم النظام في أقبح مكان في العالم، حيث يُرى الموت في كل مكان وفي كل لحظة.

اقبية سجون النظام السوري، حيث الظلام الداكن، هناك تعتقل الحرية، أولئك الذين صدحت حناجرهم مطابلةً بالحُريَّة في مظاهرات البداية، حيث كان اللون الأخضر يطغى على خريطة سوريا،أما اليوم وأثناء الحديث عن هدنة هنا أو هدنة هناك يوضع المعتقلون في رأس القائمة، إلا أنَّ النظام السوري يقوم بلعبة قذرة للمراوغة وعدم الاستجابة لهذا المطلب.

ثورة المعتقلين، هم قلب ثورتنا النابض، ألم يحن الأوان للإفراج عنهم؟

بلى، لكن عندما تنتهي خلافاتنا الداخلية، فالخارج عندما يرى قوتنا في المعارك وصبرنا على الشدائد يلجأ إلى مشروع “الهدنة” والذي أخذ مصطلح “خفض التصعيد” وهنا يزرع الفتنة بين الفصائل العسكرية في المناطق المحررة حتى يصبح ضعفنا واضح، على مبدأ و سياسة ” فرّق تسد”.

مقاتلوا النظام مرتاحون ، ومعتقلوا الثورة في المناطق المحررة يتألمون كثيراً، وهذا ما شاهدناه حين يقوم صحفي أو ناشط إعلامي في مناطق تخضع لسيطرة فصيل معين .

فهناك وعندما ينشر عن خطأ قام به فصيل معين، يقوم  الفصيل باعتقال الناشط أو الصحفي بحُجة الفتنة، أو يلقي له تهمة العمالة مع النظام، وهذا ما أخذ مصطلح “تكميم الأفواه”.

مهند البكور

مواضيع متعلقة

اترك رداً