معاناتنا وزيف علمانية النظام

img

تسرع الأيام القادمة  لتحمل للناس مزيدا من الهم والتفكير بمستقبل اولادهم الذي بات مشكوك بأن يكون خيرا .. ويحمل الكثير  الذي لا يُحتمل من أعباء مضنية وقاهرة ترمى  على كاهل الأهل ،حيث بات لا يخفى على أحد الحالة المزرية التي وصلت  اليها أوضاع الناس  وتردي حياتهم يوما بعد يوم . فالفقر المدقع والغلاء الرهيب  للأسعار  إذ ما عاد  بمقدور البشر التحمل والتنبؤ بغد أفضل .
بعد أقل من شهر  سيبدأ عام دراسي جديد  .. والحال لا يبشر مطلقا بأي تحسن اقتصادي  حتى لو كان طفيفا .
الملابس .. الحقائب الدفاتر .. طلبات المعلمين والمدرسين التي لا تنتهي وكأن كل منهم حاكم صف لا يستغني عن أوامره . فضلا  عن أسعار الكتب التي تجاوزت النسخة منها للمرحلة الابتدائية فقط  الثلاثة آلاف ليرة _ ويقولون التعليم مجاني _ إنما الحقيقة ان الانسان هو من غدت حياته مجانية ، وإن المقولات والتبجحات التي أفرطت الحكومات المتعاقبة للنظام في ترديدها عبر بياناتهم  حول أهمية الانسان بشكل عام والطفل بشكل خاص ،  كله حشو في ملفات المسؤولين ليظهرون الدولة على انها  مدنية علمانية تساوي بين أفراد المجتمع وأطيافه وإثنياته وتتساوى وباقي مثيلاتها من الدول المجاورة ، والحقيقة ان كلامهم هذا  مجرد كلام لا أكثر .
ومن يعيش اليوم داخل سورية يعرف أن :
شراء الخبز أزمة …
شراء الحليب صار حلم …
شراء اللحمة كانه جريمة بحق الجياع …..
فماذا عن المازوت والغاز والبنزين؟
ماذا عن الكهرباء وبدائلها التي افرغت جيوب الناس وأنهكت عزائمهم وإصرارهم بالتفاؤل ببصيص أمل يرفع من مستوى معيشتهم أسوة بالشعوب المصنفة تحت خط الفقر .
حتى الدواء صار يحتاج لميزانية خاصة تحت ظل الأجور والرواتب المتدنية والتي تكاد لا تكفي أول خمسة ايام من الشهر .
ماذا عن المياه التي باتت حلم شبه محرمة بمناطق عدة من المدن والمحافظات السورية .
كاذب كل من قال ان الناس ينعمون بالامن والسلام والعيش الكريم ….
كاذب من يتجاهل آلام المواطنين وحاجاتهم اليومية ويظهر على شاشات الاعلام ليناصر الظلم المتشبث بكراسي السلطة …..
نريد عينا سماوية على وطننا
فربما لم يبق للسوريين الا الله سبحانه يرأف بحالهم بمعجزة تنهي أوجاعهم ….
ياسمينة الجبل

مواضيع متعلقة

اترك رداً