مخيم الركبان ..الهجرة المعاكسة

img

يقع مخيم الركبان في أقصى الجنوب الشرقي من الأراضي السورية محاذٍ تماماً للمثلث السوري الأردني العراقي بمساحة تقريباً /42/هكتار .
يبلغ عدد اللاجئين داخل مخيم الركبان /68428/ ثماني و ستون الفاً و أربعمائة و ثمانية و عشرون نسمة
يعود سكانه لمناطق جغرافية مختلفة فهم ينتمون لمجموعة عشائر و سكان المناطق التالية , ريف حمص ـــ تدمر ـــ القريتين ـــ مهين ـــ الصوانة ـــ حوارين ـــ ريف حماة الشرقي و من أهالي حلب ـــ الرقة ــ دير الزور ـــ
عشائر هذه المنطقة هي من العمور ــــ بني خالد ـــ و الفواعرة و العقيدات .
يقطن هؤلاء المنكقة الواقعة بين الساترين السوري و الأردني و ذلك بسبب قرب المنطقة من مركز استجرار المياه على الساتر الأردني و البعض الآخر يتوضع في العمق السوري خارج الساتر السوري شمالاً .

في الفترة الآخيرة لوحظت حالات هجرة عكسية من مخيم الركبان إلى الشمال السوري أو مناطق سيطرة النظام في ريفي حمص الشرقي و ريف دمشق الشرقي .
هذا الانقسام او الاختلاف باتجاه العودة يعود لعدة عوامل أهمها
بالنسبة للمهاجرين للشمال السوري حيث مناكق سيطرة الثوار فهم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما وهم مطلوبون  للتجنيد الإلزامي أو من المطلوبين أمنيا للنظام السوري لأسباب آخرى .
المهاجر للشمال السوري تعود أسباب توجهه لتوجسه أو خوفه من الإعتقال من قبل النظام السوري أو تنظيم داعش الإرهابي أو ميليشيات قسد.
حيث يتمركز النظام في منطقة الوعر من البادية السورية أما تنظيم داعش فيتمركز في أقصى ريف حمص الشرقي , و ريف دير الزور الغربي .. في حين تتوضع مليشيات قسد تفي ريف الرقة الشمالي و الغربي , و كل هؤلاء يستهدفون هذه الفئة العمرية من الشباب  .
أما بالنسبة للعائدين لمناطق النظام منهم , فهم كبار السن ممن تجاوزوا سن الخدمة العسكرية و الاحتياط أو غير مطلوبين للنظام بشكل مباشر وموافقاتهم تتم عبر إجراءات أمنيةخاصة  بذلك حيث يتم ترحيلهم بموجب مراحل من لحظة المغادرة إلى لحظة الوصول لحواجز النظام و مثال ذلك :
المغادر إلى القريتين عليه المرور بحاجز ظاظا و من ثم إلى اتحاد الفلاحين بريف الضمير ليتم التأكد من إجراءاته وتدقيق أوراقه الثبوتية بطلب العودة المسبق رسمياً في فرع البادية في منطقة التيفور ثم يتم نقله إلى منطقة التيفور ليتم استجوابه و إجراء اللازم في التحقيقات الأولية حيث لم تسجل أي حالة اعتقال من هذا النوع حتى تاريخه.

|أبرز أسباب هذه العودة او الهجرة العكسية ..
تعود هجرة هؤلاء اللاجئين أو عودتهم إلى العمق و الداخل السوري إلى انعدام مقومات الحياة  من كهرباء وغذاء وماء صالح للشرب  في هذه المنطقة و انقطاعها .  فمنذ تاريخ 26/5/2017 السادس و العشرون من آيار الفان و سبعة عشر ميلادية توقف تقديم المعونات الإغاثية .
ويعزى سبب توقفها إلى المشاكل المترتبة على آلية التوزيع الغير مدروسة و العشوائية وعدم التنظيم و كذلك قلة دعم المنظمات الدولية و التفاتها  لهذا المخيم .
أما الموضوع الآخر فيتعلق بمسألة انقطاع المياه خلال فترة الشهرين الأخيرين من العام /2017 حيث تم قطع المياه عن النقطة الشرقية من المخيم بهدف الاصلاح و الترميم ليتم تحويل اللاجئين إلى النقطة الغربية و التي تبعد مسافة /5/كم عن مركز المخيم غرباً , الأمر الذي أدى لفقدان المياه بصورة شبه دائمة ليصبح برميل الماء المنقول لمركز المخيم بقيمة /1500/ألف و خمسمائة ليرة سورية عبر الجرارات الزراعية هذا رغم توزيع الماء مجاناً لكن هذه مترتبات التكلفة و الاحتكار ……

وتجلب هذه الجرارات  المياه من مياه الخبرات المكونة من تجمعات الفيضات و الامطار برواسبها حيث نجم عن هذه المياه حالات و اعراض مرضية عدة منها : الاسهال و الالتهابات المعوية و الاقياء خاصة لدى الاطفال لتصبح ظاهرة مرضية عامة .
ـــ و كذلك الامر اشتداد المعارك و المواجهات العسكرية بين الفصائل و النظام من جهة و الفصائل مع تنظيم داعش الارهابي من جهة آخرى أدى إلى انقطاع سير الطرق و السيارات القادمة من العمق السوري إلى المخيم من أرياف الدير و دمشق و السويداء التي تعتبر مصادر أولية للبضاعة في مخيم الركبان …
مما أدى  لارتفاع الاسعار داخل سوق المخيم بشكل غير طبيعي و كذلك ندرة البضائع ليصل في هذه الظروف مثلاً كيس الطحين إلى /20000/عشرون ألف ليرة سورية و كذلك ربطة الخبز تجاوزت الـ/600/ستمائة ليرة سورية هذه الاسباب التي أدت باللاجئين إلى المجازفة و العودة إلى مناطق سيطرة النظام أو الشمال السوري و التعرض لكافة الأخطار المحيطة والمحدقةبهم  في هذه الرحلة الشاقة .

مواضيع متعلقة

اترك رداً