عودوا ..

img

لتقسيم أي بلد لابد من حرب أهلية ، لابد من افتعال الإقتتال وسفك الدماء بين أبناء الشعب الواحد ليستمر نزيف الدم ، وليقتنع كل طرف في الحرب بأنه لابد من الأنفصال ، هذا  مايجري في سوريا .
وتدخل  الغرب في سوريا تحت ذريعة مكافحة الإرهاب .
سوريا تتمتع بمساحة كبيرة وجغرافية متنوعة تعطيها قيمة استراتيجية  وهي وغنية بالثروات الطبيعية ، أولها النفط والزراعة الخ…. ، وتقع على ساحل البحر المتوسط ولها حدود جغرافية مع دول مهما في المنطقة…..
سوريا مهد الحضارات ومصدرة الأبجدية للعالم  وهي النموذج الأروع في التعايش السلمي بين مختلف أطياف النسيج الاحتماعي ، فالمكون الاجتماعي في سوريا غني ومتعدد من مختلف الأديان والقوميات ، واستطاع عبر تاريخه الطويل بناء صورة جلية للتعايش السلمي بين مختلف مكوناته ، والشواهد والأدلة كثيرة . .
فكيف لهذا الشعب السوري الذي ينظرون إليه على أنه شعب متخلف وخسارة فيه حتى هذه الثروات التي وهبها الله له ، ينظرون إلى الشعب السوري على أنه خسارة فيه حتى هذه الأرض وهذا الوطن وهذا الموقع وهذه الثروات .
فيجب التخلص من هذا الشعب ، ويجب أن يموت أكبر عدد منهم لكي تتفكك البلد ونصل إلى حل التقسيم ، وهي تقسيم الكعكة أو الغنيمة على كل الدول التي شاركت في العدوان على سوريا ودمرتها ، أو الدول التي ساعدت الشعب السوري على تدمير البلد ، ويستمر تغذية الصراع في سوريا إلى عشرات السنين ويموت من يموت ويهرب من يهرب ويخضع من يخضع الخ….. ، إلى أن تصل سوريا إلى التقسيم .
نحن شعب تربطنا أواصر القربى والمحبة والتصاهر والأندماج الأجتماعي بكل طوائفه من الجزيرة إلى حوران ، فكيف نسمح للخونة والعملاء والأجندة المستوردة بأن تمزقنا وتقتلنا ونحن نشاهد ونطبق ماخططوه لنا كأننا دما تتحرك (بالرموت كونترول) والتحكم عن بعد ، بكل غباء وحمق ومكابرة الجاهل .
آما آن للشعب السوري أن يفيق ويصحى من هذا الكابوس قبل أن نندم يوم لاينفع الندم ، آما آن لهذا الكابوس من أستفاقة .
حاولو أن تكونوا رجالا منصفين في حقوقكم وحقوق غيركم ، ولكن من ليس لديه ضمير لايمكن أن يستيقض ولكن ربما هنالك بعض من لديه ذرة من ضمير ، لأن الاعتراف بالحق يحتاج إلى شجاعة ورجولة وقرار بينك وبين نفسك لادخل لأحد فيه وهذا نابع من الضمير والوجدان .
نحن سنظل نحب وطننا حتى وأنتم تبيعونه شبرا تلو الآخر ، وحتى وأن خرجنا خارج حدوده سيبقى هو داخل حدود قلوبنا لم يخرج ، فالذي يربطنا بالوطن ليس فقط الثورة ، الثورة رمز للوطن وستظل فكرا ونورا وطريقا لنا ماحيينا .
أما الوطن فهو البقاء هو ( أنا وأنت وهي وهو ) إنها سوريا أمنا وترابها كل حبة فيه مروية بقطرة دم من كل سوري حر شريف ، إنها أرض الأجداد وأرض الأجيال ليست لي ولك فقط ، إنها سوريا أم السوريين ، التي كان يركع لها العدو قبل الصديق وكانت مهابة ومصانة في كل الحقب الزمنية فأين أنت من هذا الأن .
نحتاج إلى ثورة على أنفسنا .
ماالذي أصابكم أيها الثوار لماذا تقلصتم وتشظيتم إلى هذه الدرجة ؟
من وراء كل هذا عودوا كما كنتم في السابق ، يجب أن نراجع حساباتنا بيننا وبين أنفسنا ، أين تبخرت كل هذه الكتائب والألوية ؟
أين الثوار الحقيقيين الذين ظهروا في بداية الثورة المجيدة ؟
عودوا أيها الثوار كما كنتم عودو كما لقيناكم المرة الأولى الشعب السوري بإنتظاركم عودوا عودوا ، فكل مايحدث الآن من عنف وقتل ودمار وبربرية ووحشية هو حالة عابرة مصيرها الزوال ، وستبقى سوريا شامخة وسيبقى الشعب السوري شامخا ضاربا جذوره في الأصالة والانتماء وحب الوطن .
أحمد مطيع السهو 

مواضيع متعلقة

اترك رداً