رؤية حق حرة .. و بعد

img

إن ما يدور الآن من أحداث في وطننا العربي، من قتل ودمار ، وتهجير وتغيير ديمغرافي للسكان أصحاب الأرض ، نجد كل هذه السياسات ، قد تمت بأيدي إقليمية ومحلية ممنهجة ، تقف وراءها

وتشرف عليها ، عدائيات عالمية ذات نظريات استراتيجية ، منهم

الصهيوني اليهودي كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق

ومع كل ماتسرب من حقائق ، وراء عمليات التهجيرالقسري

والتغييروالتدمير الشامل ، لكل البنى على الإطلاق  هذه إلا أن كل ذلك ما كان  ليتم بشكله المأساوي والسريع الذي رأيناه ، لولا أنه كان له من الأساس ما يسهل تنفيذ المخططات بوقت قياسي إن خضوع هذه الشعوب على مر  مئة عام ، وخوفهم الدائم من الإبادة

فكانوا دائما يجبرون على العمل على رضى أسيادهم من المنتفعين في حكم حقبة الإستعمارعليها ،لينعموا بالقليل القليل من حياة أشبه بالحياة،وليحافظواعلى أنفسهم والأجيال من بعدهم ، فكانوا عبيد بكل ما للكلمة من معنى

ومع ذلك  كانوا يقتلون ويهجرون ويرزحون تحت اقدام أسيادهم ، يطلبون الرحمة ويناشدون إنسانية معدومة ……!!

أما الآن نشهد بأعين شاخصة دمائنا وهي تسيل ونسائنا وهي

تغتصب وشيوخنا التي تذل ورجالنا التي تقتل على مذبح الحرية، في كل يوم هناك جريمة بحق الإنسانية ، وفي كل ثانية هناك من يرزح تحت الاقدام يبجل الطاغية، ويضع الزهور على أضرحة القتلة ، ويقول: جهرا فرعون ربي وليس لي رب سواه ، فالحياة عندهم أكلٌ وشربٌ ونومٌ وإن كانوا مقيدين ، فهم قانعون بما يعطيهم لهم سيدهم ، من فتات الحياة الوهمية الزائفة ، ف سياستهم الدنيويةمجبولة بالذ ل والعار لا يعنيهم ما يجري من حولهم من دمار ، فالحرية بمعناها الحقيقي حرية الانسان كإنسان حقه في الحياة والتعبير غير موجودة في حياتهم ، وينكرونها على الآخرين ، ففي نظرهم ، أن من يطالب بها هو خائن لما جاء به سيدهم ، ويجب قتله

لأنه (وباء )إن تفشى سيدمر مجتمعاتهم المبنية على الخضوع والعبوديةالمقننة بقوانين وأعراف سيديهم . .!!

أما ( أهل هذا الوباء) فإما   قتلوا او زجوا بالمعتقلات  أو هجروا  الى بلاد المنفى ، حالهم كحال الكثير من الشعوب التي اضطهدت في أراضيها ، وأجبروا على الرحيل ليس خوفا من الموت ، إنما ليورثوا  جيلاً راقياً ، جيلا لا يخاف ، جيلا تجري في عروقه دماء حرة ، عله يوما يعود إلى الوطن ليحرره من ثقافة الخضوع والعبودية المنمقة بالنظريات العصرية ، تحت مسميات عصرية أخاذة …!!

ففي نهاية المطاف إن الحرية ستنتصر بروادها وأصحابها الحقيقيين  وإن إجتمعت طواغيت العالم على قتلها فالحق لا يقتل فهو كالشمس

لا يحجب نورها وإن عصفت رياح الإستبداد  فنورها ينفذ ليرينا أجمل لوحة للحياة …

هذه هي رؤيتي وخلاصتي لما يجري لنا بأقل الكلمات فلا تيأسوا

فالغد لنا وان طال فهو لنا فهو وعد الله للمستضعفين.. أهل

الحق المبين ….

لميا علاوي

مواضيع متعلقة

اترك رداً