ديرالزور … المحرقة الشرقية

img

تشهد محافظات الرقة وديرالزور في الأيام الاخيرة عملية تدمير ممنهجة واتباع سياسة الارض المحروقة تحت ذريعة محاربة الارهاب …..
كل القوى الموجودة على الارض السورية تتصارع الآن في هذه المنطقة ، ويبدو أن رسم المشاريع يتم بقذائف طيران تلك القوى …..
النظام ومن خلفه داعميه وبعد ان إطمئن لمناطق خفض التوتر بدأ بتجميع قواه للتمدد باتجاه الشرق واستعادة أراضي  خرجت عن سيطرته منذ خمسة اعوام ، لكن وبسبب المتغيرات التي ألمت بتلك المناطق من دخول داعش وسيطرتها على محافظتي ديرالزور والرقة وأجزاء واسعة من محافظة الحسكة جعل منها ميدانا للصراعات الاقليمية والدولية ……
مما جعل حلفاء النظام ينتهزون الفرصة لدعم تقدمه وبالتالي تحقيق مشاريعها التي تعمل على ايجادها على الارض…
فالايرانيون يبحثون عن ممر يربطهم بدمشق فلبنان عن طريق ديرالزور وبذلك يسعون جاهدين للسيطرة على منطقة الحدود مع العراق بدفع مليشياتهم عبر البادية وبدعم من الروس الذين يخوضون حربا من نوع آخر مع الامريكان حربا على النفوذ في المنطقة وصراع على السيطرة حيث يجمع كل منهما اوراقه ليلقيها على طاولة الحلول …..
المشروع الكردي وبدعم دولي يستمر ايضا برسم حدوده على الارض عبر المحرقة التي يقوم بها في الرقة ……
يبدو ان الجميع اتفق على ان الحل السوري يبدأ من الشرق وتقاسم النفوذ هناك يرضي جميع اللاعبين على الارض وهذا مابدأت تظهر ملامحه في الآونة الاخيرة من تبدل التحالفات والتصريحات وتوقف الكثير من التكهنات والمشاريع المحتملة حتى انضاج تفاهم ما يتم التحضير له في اروقة تلك الدول
من خلال اللقاءات المكثفة بين لاعبيها السياسيين ……
من يدفع الثمن هم ابناء المنطقة على الارض المدنيين العزل الذين يقتلون بمجازر شبه يومية بطائرات تتبع لجنسيات مختلفة جميعها تقصفهم وتقتلهم تحت ذريعة محاربةالارهاب المتمثل بتنظيم  داعش والتي لاتفتأ هي أيضا عن قتلهم ذبحا بالسكاكين وحرقا وإعداما ممنهج واعتقالات وتغييب قسري ،
المطرقة والسندان التي يقع بينهما مدنيوا المنطقة بات ثقيلا والدماء التي سالت من المجازر قاربت ان تصبغ نهر الفرات باللون الاحمر ….
هذا التصعيد على الارض يبدو انه يرسم ملامح السيطرة الجديدة وملء الفراغ الذي ستتركه داعش التي على مايبدو فإن إقفال الستارة على وجودها بات مسألة وقت لا أكثر…..
رئيس تحرير الشرق السوري
فراس علاوي

مواضيع متعلقة

اترك رداً