حزب الله اللبناني….. تاريخ من الارتباط بإيران

img

حزب الله اللبناني
أداة إيران في المنطقة العربية

فراس علاوي
5 يوليو 2017

بدأت إيران بعد مايسمى بثورتها الإسلامية بمشروعها الكبير لإقامة الدولة الفارسية وإن كانت بوجه إسلامي هذه المرة كما حاولت تصويره وكان لابد لها من أجل تحقيق مشروعها من عوامل تساعدها وأدوات تنفذ مشروعها على الأرض ومن أبرز هذه العوامل
1_التسويق الإعلامي والبروبيغاندا الإعلامية التي رافقت قيامها حيث أخذت تصرح على لسان قادتها بأن ثورتها قامت من أجل فلسطين وأن الطريق لتحرير القدس يبدأ من طهران ….

2_العمل على تشكيل جبهة من الدول المنطوية تحت رايتها الغرض الظاهري لها هو ما سمي محور المقاومة أما الحقيقي فهو الدفاع عن مصالح إيران في المنطقة وتحقيق مشروعها التوسعي

3_إيجاد مليشيات وكيانات موالية لها تكون كأذرعها التي تستخدمها لضرب أعدائها والمناوئين لمشروعها

ومن هنا كان قيامها بتأسيس حزب الله اللبناني

يعرف حزب الله اللبناني نفسه على أنه تنظيم سياسي شيعي عسكري متواجد على الساحة اللبنانية السياسية والعسكرية وقد اكتسب وجوده عن طريق إتباعه مايسمى نهج المقاومة ضد إسرائيل إذ قام ومنذ تأسيسه بعدة عمليات ضدها في الجنوب اللبناني والشريط الحدودي

نشأته تعود الأفكار الأولى لنشأة الحزب إلى ما قبل عام 1982
حيث كان لأفكار الشيخ والداعية الشيعي محمد حسين فضل الله ونشاطه في الجنوب اللبناني الصدى الإيجابي , حيث شكل بيئة خصبة لظهور الحزب الذي اكتسب دعماً معنوياً ودافعاً قوياً بقيام مايسمى الثورة الإسلامية في إيران _بقيادة الخميني_

عام 1982ظهر ما سمي حزب الله اللبناني على يد مجموعة من دعاة الفكر والمذهب الشيعي في لبنان ومنهم

محمد حسين فضل الله _راغب حرب _عباس الموسوي _ صبحي الطفيلي

وقد جاء في أدبياته انه حزب لبناني مقره لبنان تعتمد إيديولوجيته على الإسلام السياسي الشيعي , صحيفته الرسمية تسمى جريدة العهد والموقع الرسمي له (موقع المقاومة الإسلامية في لبنان )

وفي بيان صدر عن الحزب مؤرخ ب 16 شباط\فبراير 1985 أنه

ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة (على حد زعمه) المتمثلة بولاية الفقيه التي يمثلها روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر الثورة الإسلامية وباعث نهضة الإسلام المجيدة على حسب زعمهم……

العمود الفقري للحزب يعتمد على اللبنانيين المرتبطين بالمذهب الشيعي حيث يعتبر أفراده أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية هو المرجع الأعلى لهم وأن حسن نصر الله أمينه العام هو ممثل خامنئي في لبنان …..

إن هذا الارتباط الوثيق مع إيران جعل من حزب الله الذراع العسكري لها في المنطقة خاصة أن هذا الارتباط
هو ارتباط أيديولوجي فكري وفقهي لذلك فقد قدمت إيران له دعماً لا محدود مادياً ومعنوياً وعسكرياً …..

بدأت ملامح الحزب تظهر كقوة عسكرية في لبنان مستفيدة من ظروف الحرب اللبنانية واجتياح إسرائيل للبنان عام 1982
حيث نسب إليه عدد من العمليات أهمها نسف مقر القوة المشتركة للمارنز الأمريكي والقوات الفرنسية في بيروت عام 1983 والتي أسفرت عن مقتل ما يقارب 300جندي أمريكي وفرنسي …..

حاول الحزب استغلال القضية الفلسطينية وإظهار نفسه المدافع الأول عنها وقد كان يقحمها في كل عمل يقوم به بالرغم من أن ماكان يقوم به الحزب من أعمال يخدم بالدرجة الأولى مصالح إيران في المنطقة وتوجهاتها السياسية والتوسعية …..
وكان لابد للحزب من أجل الاستمرار في وجوده داخل لبنان من أن يكون له دور في الحياة السياسية والاجتماعية فيه
فبعد اتفاق الطائف عام 1990 حاول حزب الله الاندماج بالحياة السياسية اللبنانية خاصة أن اتفاق الطائف أوصل إلى تقاسم السلطة في لبنان حيث خاض الحزب جميع الانتخابات البرلمانية منذ عام 1992 وفاز في عدد من المقاعد تراوحت بين 8 إلى 12 مقعد وله كتلة برلمانية تسمى الوفاء للمقاومة , أنه وعبر هذه المراحل كان وفياً لإنتماءه الحقيقي وظهرت حقيقته المذهبية والشوفونية من خلال وجوده في صفوف المعارضة بشكل شبه دائم منطلقاً من أن رئاسة الحكومة حسب اتفاق الطائف هي للطائفة السنية ….
وفي المرات القليلة التي دخل فيها الحكومة كشريك حقيقي كانت توجهات تلك الحكومة تخدم مصالحه بطريقة أو بأخرى وإذا بدأت قرارات هذه الحكومة تتناقض مع مصالحه يسارع إلى تعطيلها وربما إسقاطها…..

ومثلما حاول الحزب دخول الحياة السياسية اللبنانية فإنه حاول أن يكون له أثر على الحياة الاجتماعية والاقتصادية فيما يخدم سياسته ومصالحه وتوجهاته
حيث كان يمارس دعاية وبروبيغاندا ضخمة من خلال تصويره كحزب سياسي اجتماعي يقدم خدماته للمواطنين اللبنانيين اجتماعياً وثقافياً وفكرياً وصحياً وتعليمياً …..

حيث كان يملك العديد من المؤسسات الخدمية داخل لبنان مثل

مؤسسة جهاد البناء تأسست عام 1988 تضم عدد من الخبرات أغلبها إيرانية ولبنانية , تمارس أعمالها في مجال الزراعة والبناء وحفر الآبار وقامت بمشاريع مايسمى إعادة الإعمار في لبنان بعد حرب تموز 2006…….

هيئة دعم المقاومة ومهمتها جمع التبرعات والتسويق الإعلامي للحزب …..

الهيئة الصحية الإسلامية ولها فروع بلغت 47 فرعاً تتوزع في بيروت والبقاع والجنوب ومهمتها تقديم الرعاية الصحية لعناصر الحزب وأسرهم

جمعيات القرض الحسن_ الامداد الخيرية _الشهيد وقد تأسست في مراحل مختلفة في عقد التسعينيات ومهمتها تتركز في الاهتمام بأسر عناصر الحزب وقتلاه وتقديم المعونات والدعم المادي لهم

المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم يعود تأسيسها لعام 1993 مهمتها بناء المدارس في مختلف المناطق اللبنانية
حيث تلعب هذه المؤسسة دوراً في نشر فكر حزب الله بين الأطفال وغسل أدمغتهم وضمهم لصفوف الحزب في سن مبكر

كما أن للحزب مؤسسات رياضية وثقافية وإعلامية مثل (مركز الإمام الخميني )

وقد كانت الناحية الإعلامية من أبرز اهتماماته فهي النافذة التي يطل منها على جمهوره وهي البوابة التي يستخدمها من أجل تحقيق أهدافه وتسويق نفسه , وقد نجح إلى حد ما في استمالة عواطف الشعوب العربية والتغرير بها خاصة في فترات العدوان الإسرائيلي على لبنان ففي تموز عام 2006 شهد حزب الله ارتفاعا ً حاداً لأسهمه استغلها دعائياً من خلال جريدته العهد وإذاعة النور وقناة المنار الفضائية

من الناحية السياسية فإن الحزب يعتبر أداة إيران في المنطقة وهو يريد نقل تجربة الثورة الإسلامية في إيران إلى لبنان , وإن اختلف الخطاب الذي يقدمه الحزب محاولاً إظهار نفسه على أنه حزب لبناني يملك حاضنة شعبية وأنه صاحب رؤية فكرية وسياسية للساحة اللبنانية

ومع ذلك فالحزب يمارس سياسة التفرد والضغط ولا يتوانى باستخدام العنف إذا احتاج الأمر في الساحة اللبنانية حين هدد باجتياح بيروت عقب مقتل رفيق الحريري حيث نكث الحزب بوعوده بإلقاء السلاح حال انسحاب إسرائيل من لبنان , لكنه بقي ممسكاً به تحت ذرائع شتى منها أن إسرائيل لا تزال تحتل مناطق لبنانية هي مزارع شبعا…..

وفي العودة لاغتيال رفيق الحريري فقد اتهمت المحكمة الدولية التي شكلت لهذا السبب حزب الله في الضلوع في اغتيال الحريري بإشراف وتشجيع من المخابرات السورية حيث تم اتهام أربع عناصر من الحزب بالضلوع في جريمة الاغتيال وهم
مصطفى بدر الدين عضو المجلس الجهادي بالحزب وقائد العمليات الخارجية فيه وهو المتهم بالاشراف والتخطيط للعملية وهو شقيق زوجة القيادي في الحزب عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق عام 2008, والذي اغتيل بدوره في سوريا وهناك اتهامات داخل الحزب لقيادة الحزب باغتياله بالتعاون مع النظام السوري …

سليم عياش قائد خلية التنفيذ والمسؤول المباشر عن العملية ….

أسد صبرا وحسين عنسي وهما من أعضاء الخلية ومتهمين بالتواصل مع أحمد أبو عدس ومن ثم اغتياله …..

احمد أبو عدس الذي اتصل بالجزيرة ليتلوا بيان تبنيه اغتيال رفيق الحريري والذي فيما يبدو كان عميلاً للمخابرات السورية ….

يعتبر حزب الله أن قوته على الساحة اللبنانية والعربية تنطلق من عاملين الأول هو قدرته التنظيمية

حيث يقود الحزب فعلياً مجلس شورى من 7 أعضاء يتخذون قراراته بالأغلبية وله هيكل تنظيمي معلن وأخر سري

حيث له
1_ هيئة قيادية
2_مجلس سياسي
3_مجلس تخطيطي
4_كتلة النواب
5_مجموعات تنفيذية
6_هيئات استشارية

وقد تعاقب على رئاسة الحزب ثلاثة شخصيا منذ اعتماد انتخاب أمين عام للحزب عام 1989 وهم

1|_صبحي الطفيلي 1989_1991 الذي أجبر على الاستقالة لأسباب غامضة داخل الحزب
_
2_عباس الموسوي الذي اغتيل أيضاً في ظروف غامضة أتهم حزب الله أنذاك إسرائيل باغتياله

3_حسن نصر الله الذي لايزال يشغل هذا المنصب حتى الآن

أما العامل الثاني

قدرته العسكرية : حيث يملك الحزب قوة عسكرية تفوق في قدرتها وتسليحها إمكانيات الجيش اللبناني حيث يعود تسليحه إلى بدايات تأسيسه حين دعمته إيران بالأسلحة والمدربين والمستشارين العسكريين ….
ليقوم وانطلاقاً منذ تأسيسه بعدة عمليات ضد الدوريات الإسرائيلية في جنوب لبنان والشريط الحدودي
غير أن الغرض من هذه العمليات لايزال غامضاً في أكثرها ويرجعها البعض إلى رغبة إيران في إيجاد موطئ قدم لها على الحدود مع إسرائيل وذلك من أجل استثمار هذا الوجود سياسياً لتحقيق مكاسب دعائية في مشروعها الرامي لقيام دولة فارسية في الشرق الأوسط

وقد استطاع الحزب لفت انتباه الشعوب العربية إليه عن طريق الدعاية الإعلامية للعمليات التي يقوم بها وقد وصل الحزب إلى قمة الجماهيرية والقبول لدى الشارع العربي عامة والفلسطيني والسوري خاصة بعد حرب تموز والتي استغلها الحزب جيداً غير أن هذه الشعبية لم تلبث أن بلغت الحضيض بعد انطلاق الثورة السورية

أما القدرة القتالية فإن الحزب يملك عدد كبير من المقاتلين ويتبع أسلوب حرب العصابات وتشير التقديرات

أ حزب الله يمتلك ترسانة عسكرية كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ويعتمد على الصواريخ متوسطة المدى والمضادة للدروع
حيث يمتلك الحزب

1__صواريخ كاتيوشا يتراوح مداها بين 12 إلى 22 كيلو متر وهي تشكل العمود الفقري لقوته الصاروخية

2_صواريخ (فجر ) وهي صواريخ كاتيوشا مطورة من قبل إيران مداها بين 35 إلى 75 كيلو متر

3_صواريخ (رعد) وهي صواريخ إيرانية الصنع مستنسخة عن صواريخ (فروج _7) الروسية مداها يصل حتى 70 كيلو متر

4_صواريخ (زلزال) وهي إيرانية الصنع وقادرة على حمل رؤوس متفجرة وزنها يصل الى 500كيلو غرام ومداها يصل إلى 150 كيلو متر

5_ صواريخ مضادة للدروع وهي روسية الصنع من طراز (sagger_at3) و(spigot_at4) ويملك صواريخ towغربية الصنع

صواريخ مضادة للسفن والبوارج (أرض _بحر ) وهي صواريخ سي 802 وهي صواريخ إيرانية الصنع مستنسخة عن تقنية صينية موجه بالرادار ويصل مداه إلى ما يقارب 100 كيلو متر

صواريخ مضادة للطائرات (أرض _ جو ) تشبه صواريخ (سام _7) لكنها أقل جودة يمكن حملها على الكتف وتتميز بأنها ذات توجيه ذاتي

كما يملك الحزب طائرات بدون طيار إيرانية الصنع من نوع مهاجر _4 أطلق عليها الحزب أسم مرصاد _1
تحلق على ارتفاع 6 ألاف قدم وتحمل ثلاث كاميرات ورادار رقمي ونظام إرسال إلكتروني تبلغ سرعتها القصوى 120 كيلو متر وقوة محركها 10 أحصنة

علاقات حزب الله الخارجية
علاقات الحزب الخارجية
يمكن تقسيم علاقة الحزب الخارجية إلى علاقة حلفاء وأعداء وامتازت بالاضطراب والتناقض أحياناً

• مع إيران
يعتبر حزب الله ذراع إيران في المنطقة ويتبنى إستراتيجية تعتبر الولي الفقيه هو المرجع الأعلى , وبذلك فإن جميع قراراته تبنى على هذا الأساس حيث أنه يعتبر المصلحة الإيرانية هي المصلحة الأولى للحزب رغم ادعائه انه حزب لبناني لكن كل ماكان يقوم به يثبت عكس ذلك , فقد كانت إيران هي المستفيد الأول من جميع عملياته من خلال البروبيغاندا الإعلامية التي كانت تستغلها من خلال الإيحاء بأن حزب الله هو الابن الشرعي للثورة الإيرانية الذي تستخدمه من أجل الضغط على إسرائيل ومن خلفها المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تحقيق أهدافها في إقامة الإمبراطورية الفارسية ….
كما أن إيران تقدم له جميع أنواع الدعم المادي والمعنوي العسكري واللوجستي وتستفيد من خبرة عناصر الحزب في عمليات الاغتيالات والتفجيرات من أجل توجيه رسائل للمجتمع الدولي والتخلص من أعدائها ومعارضيها لذلك فإن علاقة الحزب مع إيران ثابتة وقوية ومن خلال هذه العلاقة يحدد الحزب توجهاته وعملياته وخطابه الفكري والسياسي

مع العالم الخارجي
تتصف علاقة الحزب مع دول العالم وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية بالغموض والتذبذب ففي حين تضعه الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب فإن سياستها اتجاه الحزب مرتبطة بسياستها اتجاه إيران , اتهمت الولايات المتحدة الحزب بتفجير مقر المارنز في بيروت وهي تضع العديد من قادته على اللائحة السوداء وفي كل مرة تنسب إليه عملية ضد إسرائيل أو أحد مصالحها كانت الولايات المتحدة ترد بفرض عقوبات جديدة عليها ولم يذكر أي عمل للأمريكان للحد من قوة انتشار حزب الله وكل مايظهر على السطح هو مجرد تراشق إعلامي ….

مع دول الاتحاد الأوربي فإن العلاقات تأخذ شكلاً غامضاً ويعتبر الاتحاد الأوربي الجناح العسكري لحزب الله منظمة إرهابية ويعتبر الموقف الفرنسي أكثر المواقف اختلافاً مع حزب الله بسبب طبيعة العلاقات الفرنسية اللبنانية إذ يعتبر الوجود الفرنسي الأكثر تأثيراً في الساحة اللبنانية وقد ظهر التوتر جلياً بعد اغتيال الحريري ….
لكن للحزب علاقات مختلفة فقد كان لألمانيا دوراً كبيراً في التواصل مع الحزب ولعبت دور الوسيط في صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل
أما مع باقي دول العالم فليس للحزب تواجد مباشر لكن ينسب له بعض العمليات في دول أمريكا اللاتينية مثل تفجير المعبد اليهودي في بوينس أيرس بالأرجنتين كما أن بعض الدول كشفت خلايا لحزب الله على أراضيها مهمتها تجنيد عناصر له وتبييض أموال وشركات داعمة وحسابات مصرفية وهذا النشاط موجود أيضاً في دول إفريقيا وجنوب شرق أسيا….

مع الدول العربية
علاقة الحزب مع الدول العربية هي علاقة مضطربة ومتأرجحة حسب علاقة الدول العربية مع نظام ملالي إيران وبذات الوقت فهذه العلاقات تنطلق من التباين في المواقف والأفكار بسبب الاختلاف العقائدي بين هذه الدول والحزب باستثناء النظام السوري والطبقة السياسية التي حكمت العراق بعد صدام حسين , وذلك بسبب التطابق الفكري والعقائدي والأيديولوجي معها فالتناقض والاختلاف بين المذهب السني الذي تتبعه معظم الدول العربية والمذهب الشيعي الذي يتبعه حزب الله كان هو البوصلة التي توجه العلاقة مع هذه الدول كما أن توتر العلاقات بين الدول العربية وخاصة دول الخليج وإيران ودعم حزب الله لمواقف إيران وقيام الحزب ببعض العمليات على أراضي بعض الدول جعلها تدرجه على قوائم الإرهاب لديها …..

كذلك فقد ثبت ضلوع الحزب في عمليات تخريب في عدد من دول الخليج كالبحرين والكويت وقد طردت دول الخليج عدد من المواطنين اللبنانيين بدعوى انتمائهم للحزب وقد جمدت أرصدة العديد من الأشخاص والشركات لذات السبب كذلك فقد القي القبض على خلايا تابعة للحزب في عدد من الدول العربية كما حدث مع مصر وتنظيم سيناء لكن دور الحزب الأكبر ظهر بعد الحرب اليمنية الأخيرة ودعم الحزب المطلق لمليشيا الحوثي الأمر الذي أماط اللثام عن وجهه الطائفي البغيض ….

أما علاقة الحزب مع الفصائل الفلسطينية فهي علاقة غامضة وغير معروفة ففي حين يدعي الحزب وعبر ماكنته الإعلامية أن القضية الفلسطينية هي قضيته المركزية فإنه لم يقدم الدعم الحقيقي لها حتى في أحلك الظروف فإن الحزب كان يقف موقف المتفرج

مع سوريا

تختلف علاقة الحزب مع سوريا عن علاقته مع البلدان العربية الأخرى فبسبب التقارب الإيديولوجي والعقائدي بين الحزب ونظام الأسد وتبعية النظام والحزب لذات المرجعية وهي ولاية الفقيه جعل الاثنين بذات الخندق ……
كما كانت سوريا هي الداعم الحقيقي للحزب وهي البوابة التي يصل منها الدعم الإيراني للحزب حيث كانت الصواريخ والأسلحة الإيرانية تصل للحزب عن طريق مطارات دمشق واللاذقية وكان الدعم السياسي واللوجستي يصل للحزب عن طريقها كذلك فأن النظام السوري كان المدافع عن الحزب في المحافل العربية وفي فترة الاحتلال السوري للبنان كان الحزب اليد التي يبطش بها النظام ويفتك بمعارضيه وتنسب إليه سلسلة من الاغتيالات ومحاولات الاغتيال في لبنان لكن المظهر الأبرز لهذا التعاون كان عام 2000بعد وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد إذ قام الحزب باستعراض عسكري في مدينة اللاذقية دعماً للوريث الذي كان يجهز لاستلام دفة الحكم في سوريا وفي إظهار للدعم الكامل من الحزب واستعراضاً للقوة
واستمرت هذه العلاقة مع الحزب حتى عام 2006 وما سمي حرب تموز حيث وقف الشعب السوري إلى جانب الحزب الذي ارتفعت أسهمه وأحتضن الشعب السوري العائلات اللبنانية الهاربة من القصف الإسرائيلي في بيوتهم وقد استطاع الحزب عبر إعلامه والحملات الدعائية من تصويره أنه يقاتل عن العرب في لبنان
لكن هذه الصورة ما لبث أن انهارت بل وتحولت إلى مشاعر كراهية وحقد إذ ومع انطلاق ثورة الكرامة السورية ومنذ لحظاتها الأولى اتخذ الحزب قراره الإستراتيجي بالوقوف إلى جانب النظام السوري فبدأت قنواته الإعلامية كقناة المنار والموالية له كالميادين وبمؤازرة من جوقة الإعلام الإيراني بالهجوم على الثورة السورية وتصويرها على أنها مؤامرة على نظام الممانعة والمقاومة على حد زعمهم ….

هذا الانخراط والتماهي مع موقف النظام السوري والدفاع عنه استلزم خطاباً إعلامياً وحشد لكثير من بائعي الكلام والمواقف فظهر علينا شبيحة الإعلام يهاجمون الثورة والثوار وينعتوهم بأبشع الأوصاف مع إضفاء نوع من القداسة على نظام بشار الأسد ….

ولم يكتف الحزب بالوقوف إلى جانب النظام ودعمه إعلامياً بل انخرط في العمليات الأمنية والإستخباراتية …..
حيث بدأ عناصره بملاحقة الناشطين في الخارج ومشاركة القوى الأمنية في قمعها للثوار في الداخل
ومع تحول الثورة إلى العمل العسكري وقف حزب الله بقوة إلى جانب النظام وبدأت عملياته العسكرية في سوريا تظهر في وقت مبكر وإن كان في البداية ينكر ذلك غير أنه أسفر عن وجهه الحقيقي في عام 2013 عندما تدخل صراحة في معارك القصير وريف حمص مدعياً الحفاظ على أمن لبنان وإبعاد خطر المجموعات الإرهابية عن حدوده على حد زعمه , ومن ثم دخل دمشق تحت ذريعة حماية المقدسات الشيعية حيث عمل مع النظام على تغيير ديمو غرافي فيها وفي مناطق أخرى في حمص وبدأ عناصره يظهرون علانية في مقاطع فيديو إلى أن أعلن أمينه العام ذلك صراحة خاصة بعد ازدياد عدد القتلى من عناصر الحزب والذي خسر الكثير من عناصره في القلمون وريف دمشق وريف حمص وريف حلب وكانت خسائره كبيرة في إدلب وريفها رغم الدعم الإيراني ومليشيا التطرف الشيعي العراقية , لكن دخول الحزب لم يقلب الموازين بل عرا الحزب أمام الرأي العام وكشفه على حقيقته الإجرامية الطائفية حين ربط مصيره بمصير النظام السوري فأصبحا في ذات القارب الذي بدا أنه يغرق وبذلك يكون الحزب قد غامر بسمعته ووجوده …..

فهل تنتهي مغامرة حزب الله في لبنان أم أن سقوط النظام السوري سيكون الحلقة الأخيرة في فصل المشروع الفارسي وبذلك تكون أدواته قد سقطت بذات المستنقع الذي رسموه لأعدائهم

حزب الله يد إيران القذرة في المنطقة لا استقرار فيها إلا ببترها هذا ما أدركته شعوب المنطقة بعد أن كانت ترى فيه أداة تحرير تحول في قاموسها إلى مليشيا طائفية قذرة …

المراجع
مجموعة من الدراسات والمواقع
النشرات الاخبارية
اصدارات الحزب
مقابلات مع قادة الحزب

مواضيع متعلقة

اترك رداً